تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المطلب الخامس فيما تثبت به الوكالة : وفيه مسائل : الأولى : قالوا لا يحكم بالوكالة بدعوى الوكيل ولا موافقة الغريم ما لم يقسم بذلك بينه وهي شاهدان ، ولا تثبت بشهادة النساء ولا بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين . أقول : وتثبت أيضا " باقرار الموكل على نفسه ، ويظهر من التذكرة أن المستند في عدم ثبوتها بشهادة النساء وشهادة رجل وامرأتين أو شاهد ويمين هو الاجماع ، قال : وتثبت الوكالة باقرار الموكل على نفسه أنه وكله ، وبشهادة عدلين ذكرين ، ولا تثبت بشهادة رجل وامرأتين ، ولا بشهادة رجل ويمين عند علمائنا أجمع . وظاهر كلام المحقق هنا حيث نسب الحكم بذلك إلى قول مشهور التوقف ، فإن مرمي هذه العبارة ذلك ، وقال في المسالك بعد نقل عبارة المصنف المشعرة بما ذكرنا هذا هو المذهب ، ولا نعلم فيه مخالفا ، ولأن متعلق الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين الحقوق المالية ، والغرض من الوكالة الولاية على التصرف ، والمال قد يترتب عليها ، ولكنه غير مقصود بالذات هيهنا ويشكل الحكم فيما لو اشتملت الدعوى على الجهتين ، كما لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل ، وأقام شاهدا " وامرأتين أو شاهدا " وحلف معه ، والظاهر أنه يثبت المال ، لا الوكالة ، ولا يقدح في ذلك تبعض الشهادة ، ومثله ما لو أقام ذلك بالسرقة ، فإنه يثبت المال لا القطع ، ولأن المقصود بالذات هنا هو المال لا الولاية نعم لو كان ذلك قبل العمل اتجه عدم الثبوت ، لأن انكار الوكالة أبطلها ، والمال لم يثبت بعد ، ويمكن أن يكون نسبة المصنف القول إلى الشهرة حينئذ المشعر بتوقفه فيه ، لأجل ذلك ، فيكون التوقف في عموم الحكم لا في أصله ، انتهى . ويمكن تطرق النظر والاشكال إلى بعض مواضع هذا المقال ، منها ما استظهره .