تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وروى الشيخ في التهذيب عن عنبسة العابد ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوصني فقال : أعد جهازك وقدم زادك وكن وصي نفسك ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك " . وروى المشايخ الثلاثة عن السكوني ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : أول شئ يبدأ به من المال الكفن ، ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث " . ورواه في التهذيب بسند آخر عن إسماعيل بن أبي زياد ( 3 ) " عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أول ما يبدأ به من المال الكفن " الحديث . وروى المشايخ الثلاثة عن محمد بن قيس ( 4 ) في الصحيح " عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين : إن الدين قبل الوصية على أثر الدين ثم الميراث بعد الوصية ، فإن أول القضاء كتاب الله " .
أقول : لا خلاف بين الأصحاب في تقديم الكفن على ما بعده كما دلت عليه جملة من الأخبار ، وإنما الاشكال في شموله للواجب والمستحب ، أو التخصيص بالأول ، ولم أقف لأحد من الأصحاب على كلام في ذلك ، والظاهر التخصيص بالواجب أخذا بالمتيقن فيما خالف الأصل ، وأما تقديم الدين على الوصية فهو ظاهر لتعلق الدين بذمة الميت ، ولهذا وجب خروجه من الأصل بخلاف الوصية وأما تقديم الجميع على الميراث فلما تكاثر في الآيات من قوله عز وجل ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 65 ح 29 ، التهذيب ج 9 ص 237 ح 924 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 23 ح 3 ، التهذيب ج 9 ص 171 ح 698 ، الفقيه ج 4 ص 143 ح 488 . ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 188 ح 398 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 23 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 165 ح 675 ، الفقيه ج 4 ص 143 ح 489 . وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 483 الباب 98 وص 406 ح 1 وص 98 ح 2 وص 406 ح 2 . ( 5 ) سورة النساء الآية 12 .