علي بن محمد عليهما السلام رجل أوصى لك بشئ معلوم من ماله وأوصى لأقربائه من
قبيل أبيه وأمه ، ثم إنه غير الوصية ، فحرم من أعطى ، وأعطى من حرم ، أيجوز
ذلك ؟ فكتب عليه السلام : هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه الموت " .
وروى في الكافي عن سعيد بن يسار ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دفع
إلى رجل مالا وقال : إنما ادفعه إليك ليكون ذخرا لابنتي فلانة وفلانة ، ثم بدا
للشيخ بعد ما دفع المال أن يأخذ منه خمسة وعشرين ومائة دينار فاشترى بها
جارية لابن ابنه ، ثم إن الشيخ هلك فوقع بين الجاريتين وبين الغلام أو إحداهما
فقالتا له : ويحك والله إنك لتنكح جاريتك حراما " ، إنما اشتراها أبونا لك من
مالنا الذي دفعه إلى فلان فاشترى لك منه هذه الجارية ، فأنت تنكحها حراما
لا تحل لك ، فأمسك الفتى عن الجارية فما ترى في ذلك ؟ قال : أليس الرجل
الذي دفع المال أبا الجاريتين ، وهو جد الغلام وهو اشترى له الجارية ؟ قلت بلى
فقال : قل له فليأت جاريته إذا كان الجد هو الذي أعطاه وهو الذي أخذه " أقول :
الوجه في هذا الخبر ما تقدم في سابقه .
وروى في الكافي عن عمار بن مروان ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن
أبي حضره الموت فقيل له : أوص فقال : هذا ابني يعني عمر فما صنع فهو جائز ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : فقد أوصى أبوك وأوجز قلت : فإنه أمر لك بكذا وكذا
فقال أجره ، قلت ؟ وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة فلما أعتقناه بأن لنا أنه لغير رشدة ،
فقال : قد أجزأت عنه ، إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة
فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه " .
أقول : فيه إشارة إلى كفر ابن الزنا هو أحد القولين ، وقد تقدم تحقيق القول
فيه في كتاب الطهارة ، وفيه دلالة على حصول الوصية بالحوالة إلى اختيار الوصي
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 66 ح 31 ، التهذيب ج 9 ص 238 ح 926 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 62 ح 17 التهذيب ج 9 ص 236 ح 920 .
وهما في الوسائل ج 13 ص 386 ح 5 وص 481 ح 2 .