تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
اختصاصهما بذلك ، وهذا الرواية كما ترى ظاهرة في الجواز ، وجملة من الأصحاب قد ذكروها ، لكن لم يجعلوها دليلا " لضعف رجالها وجهالة المكتوب إليه ، وإنما جعلوها شاهدا " ومؤيدا " ، قد تقدم الكلام في المسألة في غير موضع وبينا أنه لم يقم دليل على المنع من تولية الواحد طرفي إلا في النكاح كما دلت عليه موثقة عمار ( 1 ) . وروى المشايخ الثلاثة ( تغمدهم الله تعالى رحمته ) عن سعد بن إسماعيل عن أبيه ( 2 ) " قال : سألت الرضا عليه السلام عن وصيي أيتام تدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه ، كيف يصنع ؟ قال : يرده عليهم ويكرههم " وهو دال على وجوب القبض عليهم ، وكذا كل من له مال حال دفعه من غريمه فإنه يجب عليه قبضه . وروى في الكافي عن محمد بن عيسى ( 3 ) في الصحيح عمن رواه " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في رجل مات وأوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك الغلام وذهب إلى الوصي فقال : رد علي مالي لا تزوج فأبى عليه فذهب حتى زنى قال : يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي منعه المال ولم يعطه ، فكان يتزوج " . أقول : لعل التمثيل بالثلثين كناية عن بيان القسط الذي يلزم بسبب المنع ، وأنه المعظم من الإثم والأكثر منه . وروى في الكافي والتهذيب عن جعفر بن عيسى ( 4 ) " قال : كتبت إلى أبي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 378 ح 5 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 68 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 245 ح 951 ، الفقيه ج 4 ص 165 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 69 ح 9 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 59 ح 9 ، التهذيب ج 9 ص 233 ح 914 . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 217 ح 4 وج 13 ص 436 الباب 47 وص 435 ح 1 وص 480 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 642 | المحقق البحراني