اختصاصهما بذلك ، وهذا الرواية كما ترى ظاهرة في الجواز ، وجملة من الأصحاب
قد ذكروها ، لكن لم يجعلوها دليلا " لضعف رجالها وجهالة المكتوب إليه ، وإنما
جعلوها شاهدا " ومؤيدا " ، قد تقدم الكلام في المسألة في غير موضع وبينا أنه لم
يقم دليل على المنع من تولية الواحد طرفي إلا في النكاح كما دلت عليه
موثقة عمار ( 1 ) .
وروى المشايخ الثلاثة ( تغمدهم الله تعالى رحمته ) عن سعد بن إسماعيل
عن أبيه ( 2 ) " قال : سألت الرضا عليه السلام عن وصيي أيتام تدرك أيتامه فيعرض عليهم
أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه ، كيف يصنع ؟ قال : يرده عليهم ويكرههم "
وهو دال على وجوب القبض عليهم ، وكذا كل من له مال حال دفعه من غريمه
فإنه يجب عليه قبضه .
وروى في الكافي عن محمد بن عيسى ( 3 ) في الصحيح عمن رواه " عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : في رجل مات وأوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك الغلام
وذهب إلى الوصي فقال : رد علي مالي لا تزوج فأبى عليه فذهب حتى زنى قال :
يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي منعه المال ولم يعطه ، فكان
يتزوج " .
أقول : لعل التمثيل بالثلثين كناية عن بيان القسط الذي يلزم بسبب المنع ،
وأنه المعظم من الإثم والأكثر منه .
وروى في الكافي والتهذيب عن جعفر بن عيسى ( 4 ) " قال : كتبت إلى أبي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 378 ح 5 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 68 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 245 ح 951 ، الفقيه
ج 4 ص 165 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 69 ح 9 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 59 ح 9 ، التهذيب ج 9 ص 233 ح 914 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 217 ح 4 وج 13 ص 436 الباب 47
وص 435 ح 1 وص 480 ح 1 .