وعن حماد بن عثمان ( 1 ) في الصحيح أو الحسن " عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أوصى رجل بثلاثين دينارا " لولد فاطمة عليها السلام قال : فأتى بها الرجل أبا عبد الله عليه السلام
فقال له أبو عبد الله عليه السلام ادفعها إلى فلان ، شيخ من ولد فاطمة عليها السلام ، وكان معيلا
مقلا ، فقال له الرجل : إنما أوصى بها الرجل لولد فاطمة عليها السلام له أبو عبد الله عليه السلام :
إنها لا تقع من ولد فاطمة عليها السلام وهي تقع من هذا الرجل وله عيال " .
أقول : الظاهر أنه لما علم عليه السلام أن هذا الموصى به لا يسع ولد فاطمة عليها السلام
جميعا لكثرتهم ، أو لا يمكن ايصاله إليهم لتفرقهم ، وإنما يمكن اعطاؤه لبعض منهم
خص هذا الشيخ المعيل به ، حيث إنها يقع منه وينتفع بها .
وروى في الكافي قال : وكتب إبراهيم بن محمد الهمداني ( 2 ) إليه عليه السلام
ميت وروى في التهذيب عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إليه ميت ،
ورواه الشيخ بسند آخر عن أحمد بن هلال " قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ميت
أوصى بأن يجري على رجل ما بقي من ثلثه ، ولم يأمر بإنفاذ ثلثه هل للوصي أن
يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء فكتب عليه السلام : ينفذ ثلثه ولا يوقف " .
أقول : الظاهر أن معنى الخبر المذكور أنه أوصى أن ينفق على رجل من
ثلثه ما بقي ذلك الرجل ، فلو مات الرجل قبل نفاد الثلث يرجع الباقي إلى ورثة
الموصي ولم يأمر بإنفاذ الثلث ، أي لم يوص إليه بالثلث كملا على وجه ينحصر
استحقاقه فيه وفي ورثته من بعده ، فهل للوصي أن يقطع الاجراء عليه ويجعله
موقوفا ؟ حيث إنه لم يوص له بالثلث كملا ولم يستحقه كملا بالوصية ، فكتب عليه السلام :
ليس له أن يوقفه ، بل يجب أن يجري عليه النفقة من الثلث ما دام الرجل موجودا
والثلث باقيا كما هو مقتضى الوصية .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 58 ح 2 ، التهذيب ج 9 ص 233 ح 912 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 36 ح 32 ، التهذيب ج 9 ص 144 ح 599 وص 197
ح 787 ، الفقيه ج 4 ص 177 ح 525 .
وهما في الوسائل ج 13 ص 480 ح 2 وص 330 الباب 7 .