تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
لم ينصوا على ذلك ، ولا بأس بقوله ، انتهى . وفيه عدول إلى القول بوجوب القبول ، وفي حكمه بكون القبول فرض كفاية يتعين مع عدم وجود فرد آخر ما يوجب الإيراد عليه فيما تقدم نقله عنه من عدم وجوب قيام الموصى إليه بالوصاية بعد موت الوصي ، إذا أوصى إليه وهو غائب وإن لم يعلم ، ولم يقبل ، لأن وجوب قبول الوصية كفاية إنما هو حال حياة الموصي أما بعد موته فإنها يتعين فيمن أوصى إليه كما لو لم يكن غيره حال الحياة ، فإنه يصير القبول واجبا " عينيا " . الحاق آخر : قد عرفت أنه يشترط في جواز الرد في الحياة بلوغ الخبر الموصي ، لكن يبقى الكلام في أنه لو بلغه الخبر ، ولم يمكنه إقامة وصي غيره ، فهل يكفي في جواز الرد مجرد بلوغ الخبر وإن لم يوجد وصي غيره ، أو لا بد من تقييده بامكان وجود وصي آخر عوض الأول ؟ وظاهر اطلاق الفتاوى الأول ، وظاهر النصوص الثاني . ومنها صحيحة هشام بن سالم أو حسنته المتقدمة ، وقوله عليه السلام فيها " لا يخذله على هذه الحال " ، وقد عرفت حملها على عدم وجود غيره ، كما صرح به الصدوق وغيره . ومنهم العلامة في المختلف كما تقدم ، والشهيد في الدروس ، ومقتضاها كما عرفت أنه مع عدم وجود الغير لا يجوز له الرد ، ويشير إلى ذلك قوله عليه السلام في صحيحة الفضيل بن يسار المتقدم " وإن كان في مصر يوجد غيره فذاك إليه " وقوله في صحيحة منصور بن حازم " لأنه لو كان شاهدا " فأبى أن يقبلها يطلب غيره " فإنهما ظاهران في تعليق جواز الرد على وجود الغير ، فلو لم يوجد الغير لقبول الوصية لم يجز له الرد ، والله العالم .
الحدائق الناضرة — صفحة 580 | المحقق البحراني