تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الثانية عشر : قالوا : لو أوصى للأقرب نزل على مراتب الإرث من حيث المرتبة لا من حيث الاستحقاق ، فإن الوصية يتساوى فيها الذر والأنثى ، والمتقرب بالأبوين ، والمتقرب بالأم ، وإن كانوا إخوة ، والمراد من تنزيله على المراتب مراعاة المرتبة الأولى من مراتب الإرث ، وتقديمها على الثانية ، وكذا الثانية على الثالثة ، وحينئذ فلا يعطى الأبعد في المرتبة مع وجود الأقرب ومقتضى ذلك تقديم العم من الأب على ابن العم من الأبوين ، وإن كان ابن العم مقدما في الإرث لدليل خارج ، مع احتمال تقديمه هنا أيضا " ، نظرا إلى الأقربية بحسب الإرث ، لكنه يخرج بقيد المنع من اعطاء الأبعد مع وجود الأقرب ، هذا ملخص ما ذكروه في ذلك ، والله العالم . المقصد السادس في الوصاية : بكسر الواو وفتحها وهي الولاية على اخراج حق أو استيفائه أو على طفل ومجنون يملك الموصي الولاية عليه أصالة كالأب والجد له ، أو بالعرض كالوصي عن أحدهما المأذون له في الايصاء ، ولو نهي لم يوص ومع الاطلاق خلاف يأتي ذكره إن شاء الله تعالى . والبحث في هذا المقصد يقع في مسائل : الأولى : يشترط في الوصي الكمال بالبلوغ ، والعقل فلا تصح إلى صبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ، ولو ضم إلى كامل نفذ تصرف الكامل حتى يبلغ الصبي فيشتركان ، وسيأتي ما فيه مزيد تحقيق للمسألة إن شاء الله تعالى ، ولا إلى مجنون ، ولو طرأ الجنون على الوصي فقد صرحوا بأنه تبطل وصيته ، وهل تعود بعود العقل ؟ جزم العلامة بالعدم ، وتردد في الدروس ، ولو كان المجنون يعتوره أدوارا " ، قال في الدروس : الأقرب الصحة ، وتحمل على أوقات الإفاقة ، قال : والفرق بينه وبين ما إذا طرأ الجنون انصراف الوصية في ابتدائها إلى أوقات الإفاقة ، وانصرافها هناك إلى دوام عقله ، الذي لم