يخرج من غلة الأرض التي وقفها إلا خمسمائة درهم ، فقال : أليس في وصيته أن
يعطى الذي أوصى له من الغلة ثلاثمائة درهم ويقسم الباقي على قرابته من أبيه
وقرابته من أمه وقلت : نعم قال : ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا " حتى
يوفي الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم ما بقي بعد ذلك " الحديث .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : " وإذا أوصى لرجل بسكنى دار فلازم
للورثة أن تمضي وصيته ، وإذا مات الموصى له رجعت الدار ميراثا " لورثة الميت " .
وروى في الكافي والتهذيب في الصحيح عن سعد بن الأحوص ( 2 ) " قال
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا
وكذا جريبا " من طعام ، فمرت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى
السلف والعينة أيجري على من أوصى له من السلف والعينة أم لا ، فإن أصابهم
بعد ذلك يجري عليهم لما فاتهم من السنين الماضية أم لا ؟ فقال : كأني لا أبالي إن
أعطاهم أو أخر ، ثم يقضي " الحديث .
ولفظ " كأني " ليست في رواية الكافي ، وأما ما ذكره من تقدم المنفعة إلى
آخر ما تقدم ذكره فالغرض منه بيان كيفية احتساب المنفعة ، واخراجها من
الثلث ، وهذا في المنفعة الموصى بها إذا لم تكن مؤبدا ظاهر ، لا خلاف فيه ، لأن
العين تبقى لها قيمة معتبرة بعد اخراج تلك المنفعة ، فتقوم المنفعة على
الموصى له ، والأصل بما بقي فيه من المنافع على الورثة ، فإذا أوصى بمنفعة العبد
مثلا " خمس سنين ، قوم العبد بجميع منافعه ، وإذا قيل : قيمته مائة دينار ، قوم
مرة أخرى مسلوب المنفعة تلك المدة ، وإذا قيل : قمته خمسون ، فالتفاوت
خمسون حينئذ ، وهي التي تخرج من الثلث ، وتجعل ثلثا " بالنسبة إلى ما في
يدي الورثة ، فلا بد أن يكون بيد الورثة حينئذ مائة منها ، رقبة العبد التي
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 515 الباب 3 من كتاب السكنى .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 64 ح 24 مع اختلاف يسير ، التهذيب ج 9 ص 237 ح 922
الوسائل ج 13 ص 481 ح 1 .