تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
رجل من خراسان وأن رجلا مات وأوصى إلي بمائة ألف درهم وأمرني أن أعطي منها جزءا ، وسمى لي الرجل ، فكم الجزء جعلت فداك ؟ فقال جعفر بن محمد يا أبا حنيفة : قل فيها ، فقال : الربع ، فقال لابن أبي ليلى : قل فيها ، فقال : الربع ، فقال جعفر عليه السلام : ومن أين قلتم الربع ؟ قالوا : لقول الله تعالى ( 1 ) " فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا " ، فقال أبو عبد الله عليه السلام وأنا أسمع هذا قد علمت الطير أربعة ، فكم كانت الجبال ، إنما الأجزاء للجبال ، ليس للطير ، فقالوا : ظننا أنها أربعة فقال أبو عبد الله عليه السلام ولكن الجبال عشرة " ، وروي جزء من سبعة ( 2 ) لقول الله عز وجل ( 3 ) " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " انتهى . هذا جملة ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على القول الأول . وأما ما يدل على القول الثاني من الأخبار فمنه ما رواه الشيخ في الصحيح عن البزنطي ( 4 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال : واحد من سبعة ، إن الله تعالى يقول " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " قلت : رجل أصيب بسهم من ماله ؟ فقال : السهم واحد من ثمانية ، ثم قرأ " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " إلى آخر الآية . وعن إسماعيل بن همام الكندي ( 5 ) " عن الرضا عليه السلام في الرجل يوصي بجزء من ماله ولم يعينه ، فاختلف الورثة بعده في ذلك فقضى عليهم باخراج السبع من ماله وتلا قوله تعالى " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " ، وقد تقدم في عبارة كتاب الفقه الرضوي وكذا في عبارة المقنع الإشارة إلى هذه الرواية .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 260 . ( 2 ) الوسائل ج 13 ص 444 ح 6 . ( 3 ) سورة الحجر الآية 44 . ( 4 ) التهذيب ج 9 ص 209 ح 828 و 829 ، الوسائل ج 13 ص 447 ح 12 و 13 . ( 5 ) التهذيب ج 9 ص 209 ح 828 و 829 ، الوسائل ج 13 ص 447 ح 12 و 13 .