تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
علي بن محمد عليهما السلام رجل أوصى لك جعلني الله فداك بشئ معلوم من ماله وأوصي لأقربائه من قبل أبيه وأمه ، ثم إنه غير الوصية فحرم من أعطاه وأعطى من حرمه أيجوز له ذلك ؟ فكتب ( صل ؟ وات الله عليه ) هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه الموت " . وما رواه المشايخ الثلاثة في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل كانت له عندي دنانير ، وكان مريضا " فقال لي : إن حدث بي حدث فاعط فلانا عشرين دينارا " واعط أخي بقية الدنانير ، فمات ولم أشهد موته ، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي : أنه أمرني أن أقول لك : أنظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ، ولم يعلم أخوه أن له عندي شيئا " ، فقال : أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير كما قال " . إلى غير ذلك من الأخبار ، وكتب بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين في حواشيه على هذا الخبر الأخير ما صورته : العمل بخبر العدل الواحد في مثل ذلك لا يخلو من اشكال إلا أن يحمل على حصول العلم بالقرائن المنضمة إلى أخباره ، ويمكن أن يقال : إنما حكم عليه السلام بذلك في الواقعة المخصوصة لعلمه بها ، انتهى . أقول : لا يخفى على من تتبع الأخبار حق التتبع ، أن المستفاد منها إنما هو قبول قول العدل الواحد في غير موضع من الأحكام ، ومن ذلك هذا الخبر . ومن ذلك أيضا " ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة ( 2 ) " قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إنها امرأتي ، وليست لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة لم يقبل منه " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 64 ح 27 ، التهذيب ج 9 ص 237 ح 923 ، الفقيه ج 4 ص 175 ح 614 ، الوسائل ج 13 ص 482 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 461 ح 53 ، الوسائل ج 14 ص 226 ح 2 .
الحدائق الناضرة — صفحة 404 | المحقق البحراني