أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا " لم يكن ذلك رجوعا " .
أقول : ما ذكروه من أن الوصية عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيا " مما
لا خلاف فيه نصا " وفتوى ، أما الثاني فلأنه لا خلاف كما نقله في المسالك وغيره في
جواز رجوع الموصي في وصيته ما دام حيا " ، ولو كانت لازمة لامتنع ذلك .
وأما الأول : فالأخبار كثيرة ، منها ما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى
مراقدهم ) عن عبيد بن زرارة ( 1 ) " قال : قد سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول . للموصي
أن يرجع في وصيته إن كان في صحة أو مرض " .
وعن بريد بن معاوية ( 2 ) في الموثق " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لصاحب
الوصية أن يرجع فيها ويحرث في وصيته ما دام حيا " .
وعن عبد الله بن مسكان ( 3 ) في الصحيح " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قضى
أمير المؤمنين عليه السلام أن المدبر من الثلث وأن للرجل أن ينقص وصيته ، فيزيد فيها
وينقص منها ما لم يمت ) .
وعن محمد مسلم ( 4 ) في الصحيح ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المدبر من
الثلث وقال : للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض " .
وعن يونس ( 5 ) عن بعض أصحابه " قال : قال علي بن الحسين عليه السلام للرجل
أن يغير وصيته فيعتق من كان أمر بملكه ، ويملك من كان أمر بعتقه ، ويعطي من
كان حرمه ، ويحرم من كان أعطاه ما لم يمت ويرجع فيه " .
وما رواه في الفقيه عن محمد بن عيسى بن عبيد ( 6 ) " قال كتبت إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 12 ح 1 و 2 ، الفقيه ج 4 ص 147 ح 509 و 508
التهذيب ج 9 ص 189 ح 760 وص 190 ح 761 ، الوسائل ج 13 ص 386 ح 3 و 4
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 12 ح 3 ، التهذيب ج 9 ص 190 ح 732 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 22 ح 3 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 13 ح 4 .
( 6 ) الفقيه ج 4 ص 173 ح 607 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 385 ح 1 وص 389 ح 1 وص 385
ح 2 وص 387 ح 6 .