سبق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : سبق أسامة " هذا ما حضرني من الأخبار .
والكلام فيما ذكره الأصحاب ( رحمة الله عليهم ) فهو يقع في موارد :
الأول : لا خلاف بين أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) وغيرهم في ثبوت المسابقة
والمرامات وشرعية الجعل عليها .
قال في التذكرة : جواز هذا العقد بالنص والاجماع ، ولا خلاف بين الأمة
في جوازه ، وإن اختلفوا في تفصيله ، وفي المسالك : لا خلاف بين جميع المسلمين في
شرعية هذا العقد ، وفائدته من أهم الفوائد الدينية ، لما يحصل بها من غلبة
العدو في جهاد أعداء الله تعالى الذي هو أعظم أركان الاسلام .
وإنما الخلاف عندهم وعند غيرهم أيضا " في لزوم هذا العقد وجوازه ، فذهب جماعة
منهم ابن إدريس بل الظاهر أنه أولهم والمحقق إلى الأول ، وذهب الشيخ والعلامة في
المختلف وغيرهما إلى الثاني ، وأنه من العقود الجائزة كالجعالة ، لا اللازمة كالإجارة
احتج الأولون بقوله ( 1 ) " أوفوا بالعقود " و " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) .
أجاب في المختلف عن الآية حيث اقتصر على الاستدلال لهم بها ، بأنا
نقول بالموجب فإن الوفاء بالعقد هو العمل بمقتضاه ، فإن كان لازما " كان الوفاء به
العمل بمقتضاه على سبيل اللزوم ، وإن كان جائزا " كان الوفاء به العمل بمقتضاه على
سبيل الجواز ، قال : أيضا " ليس المراد مطلق العقود ، وإلا لوجب الوفاء بالوديعة
والعارية وغيرهما من العقود الجائزة ، وهو باطل بالاجماع ، فلم يبق إلا العقود
اللازمة ، والبحث وقع فيه ، انتهى .
وأما حديث المشروط فيمكن الجواب عنه بما تقدم في الجواب عن الآية ،
من أنه أعم من اللزوم وعدمه ، بمعنى أنه مأمور بالوفاء بالشرط ، أعم من أن
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 1 .
( 2 ) الوسائل ج 15 ص 30 ح 4 .