فسمعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الخيل فركب فرسه في طلب العدو
وكان أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له ، وكان تحت رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) سرج دفتاه ليف ، ليس فيه أشر ولا بطر ، فطلب العدو فلم يلق
أحدا " وتتابعت الخيل ، فقال : أبو قتادة يا رسول الله إن العدو قد انصرف ، فإن رأيت
أن نستبق ؟ فقال : نعم فاستبقوا فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سابقا " ،
ثم أقبل عليهم فقال : أنا ابن العواتك من قريش ، إنه لهو الجواد البحر ، يعني
فرسه " والمراد بالسرح هو المال السائم ، قوله ( صلى الله عليه وآله ) " أنا ابن
العواتك " هو جمع عاتكة وهي المرأة المجمرة بالطيب ، وكان هذا الاسم لثلاث نسوة
من أمهاته ( صلى الله عليه وآله ) إحداهن عاتكة بنت هلال أم عبد مناف بن
قصي ، والثانية عاتكة بنت مرة بن هلال أم هاشم بن عبد مناف ، والثالثة عاتكة
بنت الأوقص بن مرة بن هلال أم وهب أبي آمنة أم النبي ( صلى الله عليه وآله )
فالأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة ، قيل : وبنوا سليم كانوا
يفتخرون بهذه الولادة ، وقيل العواتك في جدات النبي ( صلى الله عليه وآله )
تسع ثلاث من بني سليم ، وهن المذكورات ، والبواقي من غيرهم .
الثالث عشر ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن الحسين بن علوان ( 1 )
" عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سابق بين الخيل
وأعطى السوابق من عنده " .
الرابع عشر ما رواه في الكتاب المذكور عن أبي البختري ( 2 ) " عن جعفر
بن محمد عن أبيه عن علي الحسين عليهم السلام أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أجرى الخيل وجعل لها سبع أواقي من فضة ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أجرى الإبل مقبلة من تبوك فسبقت الغضباء وعليها أسامة ، فجعل الناس يقولون :
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 42 و 63 ، الوسائل ج 13 ص 350 ح 3 وص 351 ح 4 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 42 و 63 ، الوسائل ج 13 ص 350 ح 3 وص 351 ح 4 .