تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الرابع جواز الرجوع يقتضي تسلط الواهب على ملك المتهب ، وهو خلاف الأصل لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " الناس مسلطون على أموالهم " فيقتصر فيه على موضع الدليل . الخامس قال الشيخ وروى الأصحاب أن المتهب متى تصرف في الهبة فلا رجوع فيها ، وهو يدل على وجود روايات بذلك . السادس أن المتهب قد ملك بالعقد والاقباض ، فظهر أثر المتهب بالتصرف ، فقوى وجود السبب فكان تاما ، وإلا لم يتحقق أثره ، فلا يتحقق النقل إلا بسبب طار ، والرجوع ليس سببا " هنا ، وإلا لكان سببا " في غيره ، وهذا الوجه مما ذكره في المختلف ، وهو أول أدلته . السابع أن جواز الرجوع يقتضي الضرر والاضرار بالمتهب على تقدير بنائه وغرسه وطول مدته ، وهما منفيان شرعا " . الثامن أن الموهوب قد صار ملكا " للمتهب بعقد الهبة فلا يعود إلى ملك الواهب إلا بعقد جديد أو ما هو في حكمه . التاسع أنه اجماع ، لأن المخالف معروف بالاسم والنسب فلا يقدح . العاشر أخبار القئ ، وهي متعددة ، هذه جملة أدلتهم على القول الثاني ، وسنبين إن شاء الله تعالى ما فيها من القصور ، لكن قبل الشروع في ذلك لا بد من تمهيد كلام في المقام يكون كالوجه الجعلي لرد ما ذكره هؤلاء الأعلام ، ثم نعطف الكلام على بيان ما في هذه الوجوه السقام ، فنقول قد عرفت مما ذكرناه في صدر هذا الموضع أن المشهور في كلامهم من غير خلاف يعرف ، بل ادعى عليه الاجماع ، أنه يجوز الرجوع بعد القبض إلا في المواضع مخصوصة ، وقد دلت جملة من الأخبار الصحاح الصراح على ذلك ، وأما ما عارضها من الأخبار الدالة على العدم فمع قصورها عن المعارضة لتلك الأخبار ، فإنه لا قائل بها من الأصحاب ،
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث ح 7 .