الولي من الأجانب ، واحتج في المبسوط بأنه لا يصح أن يبيع من الصبي شيئا "
أو يشتري عنه ، قال : وينصب الحاكم أمينا " يقبل منه هبته للصبي ، فإذا قبلها
صحت الهبة ، قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه والوجه التسوية بينه وبين الأب
لأن له أن يقبل هبة غيره ، فكذلك يقبل هبة نفسه ، لعموم ولايته ، فلا وجه
لاختصاصها بغيره ، والجواب عما احتج به ، المنع من حكم الأصل ، فإن له أن
يبيع ويقبل الشراء وأيضا " الفرق فإن المعاوضة قد يحصل بها التغابن ، أما الهبة
فإنها عطية محضة ، فكانت المصلحة فيها ظاهرة ، انتهى وهو جيد
السادس : لا خلاف ولا اشكال في جواز هبة المشاع كغيره ، ويدل على
ذلك ما رواه في الكافي عن أحمد بن عمر الحلبي عن أبيه ( 1 ) " قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار ؟ قال : يجوز
قلت : أرأيت إن كانت هبة ؟ قال : يجوز " .
وقبضه كالقبض في البيع ، فإن اكتفينا بمجرد التخلية مطلقا " كما هو أحد
القولين فلا اشكال ، وإن اعتبرنا الفرق بين المنقول وغير المنقول فتختص التخلية
بغير المنقول ، فلا بد في المنقول من النقل ، ليتحقق قبض الحصة الموهوبة ، فإن
كان الشريك هو الواهب ، فاقباضه بتسليم الجميع للمتهب ، ليتحقق القبض ،
وإن كان الشريك غيره ، توقف تسليم الكل على إذن الشريك ، فإما أن يرضى
بذلك أو يوكل المتهب الشريك على القبض عنه ، فإن تعاسرا رفع إلى الحاكم ،
فينصب أمينا يقبض الجميع نصيب الهبة ، والباقي أمانة حتى يتم العقد ، هذا هو
المشهور ، وبه قال في المبسوط ، وتبعه الأكثر ، وقال العلامة في المختلف في صورة
التعاسر : والوجه عندي جعل القبض هنا التخلية ، لأنه مما يمكن نقله وتحويله ،
فإنه لا فرق بين عدم الامكان المستند إلى عدم القدرة الحسية ، أو عدم القدرة
الشرعية ، وهو أولى من التحكم في مال الشريك ، بغير اختياره .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 34 ح 24 ، الوسائل ج 13 ص 345 الباب 12 .