تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الصدقة محدثة ، إنما كان الناس على عده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى لله عز وجل شيئا أن يرجع فيه ، قال وما لم يعط لله وفي الله ، فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها ، حيز أو لم يحز أليس الله تعالى يقول : " ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " وقال : " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا " فكلوه هنيئا " مريئا " وهذا يدخل في الصداق والهبة " . ورواه العياشي في تفسيره عن زرارة ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام قالك لا ينبغي لمن أعطى الله شيئا " أن يرجع فيه " الحديث إلى قوله : هنيئا " مريئا " ولم يذكر قوله . وهذا يدخل فيه الصداق والهبة . الخامس ما روياه عن محمد بن مسلم ( 2 ) في الصحيح " عن أبي جعفر عليه السلام قال : الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم يحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه " . السادس ما رواه الشيخ في التهذيب عن القاسم بن سليمان ( 3 ) " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب أله أن يرجع فيها ؟ قال : نعم أن كان شرط له عليه ، قلت : أرأيت إن وهبها له ولم يثبه أيطأها أم لا ، قال : نعم إذا كإن لم يشترط عليه حين وهبها " . السابع ما رواه أيضا " عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سليمان ( 4 ) في الصحيح " قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : تجوز الهبة لذوي القرابة ، والذي يثاب من هبته ويرجع في غير ذلك أن شاء " . ورواه بسند آخر عن عبد الله بن سنان ( 5 ) مثله ، إلا أنه قال والذي يثاب في هبته .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 515 الباب 5 ح 2 ، العياشي ج 1 ص 117 ح 366 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 31 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 156 ح 643 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 154 ح 633 . ( 4 ) التهذيب ج 9 ص 155 ح 636 وص 158 ح 650 ولا فرق بين الروايتين وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 338 ح 2 وص 341 ح 2 وص 338 ح 1 وص 342 ح 3 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
الحدائق الناضرة — صفحة 301 | المحقق البحراني