أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الصدقة محدثة ، إنما كان الناس على عده رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى لله عز وجل شيئا أن يرجع
فيه ، قال وما لم يعط لله وفي الله ، فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز
ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها ، حيز أو لم يحز
أليس الله تعالى يقول : " ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " وقال : " فإن طبن لكم
عن شئ منه نفسا " فكلوه هنيئا " مريئا " وهذا يدخل في الصداق والهبة " .
ورواه العياشي في تفسيره عن زرارة ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام قالك لا ينبغي
لمن أعطى الله شيئا " أن يرجع فيه " الحديث إلى قوله : هنيئا " مريئا " ولم يذكر قوله .
وهذا يدخل فيه الصداق والهبة .
الخامس ما روياه عن محمد بن مسلم ( 2 ) في الصحيح " عن أبي جعفر عليه السلام قال :
الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم يحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه " .
السادس ما رواه الشيخ في التهذيب عن القاسم بن سليمان ( 3 ) " قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب أله أن
يرجع فيها ؟ قال : نعم أن كان شرط له عليه ، قلت : أرأيت إن وهبها له ولم يثبه
أيطأها أم لا ، قال : نعم إذا كإن لم يشترط عليه حين وهبها " .
السابع ما رواه أيضا " عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سليمان ( 4 ) في
الصحيح " قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال :
تجوز الهبة لذوي القرابة ، والذي يثاب من هبته ويرجع في غير ذلك أن شاء " .
ورواه بسند آخر عن عبد الله بن سنان ( 5 ) مثله ، إلا أنه قال والذي يثاب في هبته .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 515 الباب 5 ح 2 ، العياشي ج 1 ص 117 ح 366 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 31 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 156 ح 643 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 154 ح 633 .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 155 ح 636 وص 158 ح 650 ولا فرق بين الروايتين
وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 338 ح 2 وص 341 ح 2 وص 338
ح 1 وص 342 ح 3 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .