للمقام في كتاب التدبير ، وفي هذا الخبر تأييد وتأكيد لسابقه في عدم اشتراط
التدبير بموت المولى خاصة ، وربما قيل : بجواز التدبير بموت كل من علق عليه ،
ولا أعرف له دليلا " ، فالواجب الوقوف على موارد النصوص .
بقي الكلام في أن مخرج ذلك من الأصل أو الثلث ، والظاهر أن الحكم في
ذلك ما صرح به في المختلف ، قال : و ؟ هل ينعتق العبد من الأصل أو من الثلث ؟
الأقوى أنه ينعتق من الأصل ، إن كان المالك حيا " حال وفاة من علقت الخدمة
بموته . ومن الثلث إن كان قد مات قبله ، وقد نبهنا على ذلك في كتاب القواعد ،
انتهى ووجه ظاهر .
العاشر : المعروف من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه إذا حبس
فرسه أو بعيره في سبيل الله أو غلامه في خدمة المسجد أو بيت الله الحرام أو بيت
العبادة ، لزم ذلك ولم يجز تغييره ما دامت العين موجودة ، وفي التذكرة أنه يعتبر
فيه القبض ، وفي التحرير صرح بأنه يعتبر فيه القربة ، وظاهر من حكم بلزومه
وعدم جواز تغييره ما دامت العين موجودة ، هو عدم الخروج عن ملك المالك ،
وفي الدروس صرح بخروجه عن ملكه بالعقد ، بخلاف الحبس على الانسان ،
كما سيأتي .
وصرح بعضهم بأنه يصح الحبس على جميع القرب ، وأما إذا حبس على آدمي
فإن أطلق ولم يعين مدة بطل بموت الحابس ، وعاد إلى ورثته ، والأصحاب حملوا
ما تقدم من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام برد الحبيس وانفاذ المواريث على هذا الفرد ،
وهو صريح الخبر الحادي عشر ، وعليه يحمل اطلاق الخبر الثاني عشر ، وإن عين
مدة لزم في تلك المدة ، وبعد انقضائها يرجع إلى الحابس أو ورثته ، وعلى هذا فلا
دليل لهم على الحبس المقيد بمدة ، ولا على الحبس في سبيل الله الأظهر الاتفاق على
ذلك ، وإلا فإنه لا تعرض له في شئ من الأخبار المتقدمة ، وليس في الباب غيرها .
ثم إنه مع الاطلاق هل يصح له الرجوع فيه ، أكثر العبارات خال من