تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولذلك ملل إلى هذا القول زيادة على من ذكرنا من المتقدمين جملة من من متأخري علمائنا الأعلام ، والله العالم . الرابعة ما لو قال : على أولادي وأولاد أولادي ، فإنه على المشهور بين المتأخرين يختص بالبطنين المذكورين من البطون المتجددة ، لأنهم أولاد عندنا حقيقة كما عرفت ، والله العالم .
الخامسة لو قال : على أولادي فإن انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء ، فإنه لا شك في صحة الوقف على أولاده ، لكن بعد انقراضهم فهل يرجع الوقف إلى أولاد الأولاد ؟ ثم بعد انقراضهم إلى الفقراء ؟ أو يرجع إلى الفقراء بعد انقراض أولاده ، ولا يرجع إلى أولاد الأولاد ، قولان : قال في المبسوط : إذا قال : وقفت على أولادي فإذا انقرضوا أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء ، فإنه صرح بالوقف على أولاده أولا " ، وعلى الفقراء والمساكين ، فعلى هذا إذا انقرض أولاده وبقي أولاد أولاده صرف انتفاعه إلى أقرب الناس إليه ، إلى أن ينقرضوا ، فإذا انقرضوا صرف إلى الفقراء ، ومنهم من يقول : يكون وقفا " على أولاد أولاده بعد انقراض أولاده ، لأنه شرط انقراضهم ، وذلك بظاهره يقتضي أنه وقف عليهم ، كما لو صرح به ، فعلى هذا يصرف إليهم بعد الأولاد ، فإذا انقرضوا صرف إلى الفقراء ، وهذا أقوى . قال العلامة في المختلف بعد نقل كلام الشيخ المذكور : والوجه عندي الأول ، لأن الوقف بصريحه دل على صيرورته إلى أولاده ، ثم بعدهم وبعد أولاد أولاده يصرف إلى الفقراء ولا دلالة صريحة على صيرورته بعد أولاده إلى أولاد أولاده ، وأما الدلالة الالتزامية فهي منفية هنا أيضا " ، لامكان اقتران كلا النقيضين بهذا اللفظ ، ويكون اللفظ معه صادقا " ، فصدقه أعم من اقترانه بالصيرورة إلى أولاد أولاده ، ومن اقترانه بعدم ذلك ، ولا دلالة للعام على الخاص ، قوله شرط انقراضهم يقتضي مشاركتهم ، فأي وجه لترتبهم على أولاد ، فهلا شاركوهم ، فإنه لم يوجد ما يدل على الترتيب فكأنه قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي ، فإذا انقرضوا
الحدائق الناضرة — صفحة 251 | المحقق البحراني