النماء هنا لورثة الواقف ، ولا يعود إلى الفقراء بالكلية .
وبهذا أيضا " صرح شيخنا المذكور في آخر البحث في هذه المسألة فقال :
نعم إذا قلنا حبسا " لبطلانه بانقطاع وسطه اتضح عوده إلى ورثة الواقف على وجه
الملك ، ثم لا ينتقل عنهم إلى الفقراء ، وهذا هو الأقوى ، انتهى .
وهو جيد بناء على مذهبهم في المسألة ، وإلا فقد عرفت أن الأظهر صحة
الوقف بغير اشكال كما قدمنا ذكره ، والله العالم ، أقول : وقد تقدم بعض صور
المسألة أيضا " في المباحث السابقة .
تتمة :
يجب اتباع الشروط المذكورة في عقد الوقف من الترتيب والتشريك ،
والتفصيل ، فلو وقف على أولاده وأولاد أولاده اقتضى ذلك تشريك البطن الأخير مع
البطن الأول ، ويأتي على ما اخترناه من دخول أولاد الأولاد في اطلاق الأولاد
اشتراك جميع البطون من غير تفصيل كما هو مقتضى الاطلاق .
ولو قال : على أولادي ثم أولاد أولادي أو قال : الأعلى فالأعلى ترتبوا ، ولا يستحق
البطن الثاني شيئا " ما بقي من الأول واحد ، وكل من مات من البطن الأول فنصيبه
يرجع إلى الباقين ، إلا أن يقول : فنصيبه لولده ، فإنه يجب اتباع الشرط المذكور ،
فلو مات أحدهم ممن ولد كان نصيبه لولده ، ولو مات بعضهم عن غير ولد كان نصيبه
للباقين من البطن ، دون الولد الذي أخذ نصيب أبيه ، والمراد بأولادي هنا هم
الذين من الصلب ، فلا يدخل فيه أولاد الأولاد لقرينة العطف .
لكن يبقى الكلام في أولاد الأولاد ، فإن المشهور تخصيصهم بالبطن الثاني ،
وعلى ما اخترناه فإنه يدخل فيه جميع البطون المتأخرة عن البطن الأول ،
لدخولهم في اطلاق أولاد الأولاد كما عرفت ، فالترتيب حينئذ إنما هو بين البطن
الأول ، وهم أولاد الصلب ، وبين من عداهم من الطبقات المتأخرة ، وأما الطبقات