( رضي الله عنه ) خاصة فهو عجب وأي عجب ، فإن فإن القول مذهب جملة من متقدمي
الأصحاب ، بل ربما كان هو المشهور بينهم كما تقدمت الإشارة ، إليه في المسألة
الخامسة من مسائل المطلب المتقدم ، وقد ذكرنا في كتاب الخمس ( 1 ) من ذهب
إلى ذلك من علمائنا المتقدمين والمتأخرين ، بما ربما يزيد على عدد من صرح
بالخلاف ، المشهور بين المتأخرين ، والله العالم .
الثالثة ما لو وقف على أولاده ، المشهور بينهم أنه يختص بالأولاد لصلبه ،
دون أولاد الأولاد ، إلا أن يكون هناك قرينة تدل على دخولهم ، كقوله الأعلى
فالأعلى ، أو بطنا " بعد بطن ، أو يقف على أولاد فلان ، وهو يعلم أن لا ولد له لصلبه ،
ونحو ذلك ، وقيل : يشترك الجميع إلا مع القرينة ، وهو الأظهر ، احتج القائلون
بالقول الأول بأن المتبادر من الولد هو ما كان لصلب ، ولا يفهم منه ولد الولد
إلا بالقرينة .
قالوا : ولهذا يصح سلبه عنه ، فيقال ، ليس ولدي ، بل ولد ولدي ،
أقول : فيه أن المفهوم من الآيات الكثيرة في باب الميراث ، والنكاح ، والأخبار
المستفيضة هو أن الولد حقيقة أعم من أن يكون من صلب بلا فاصلة أو بفاصلة
سواء كان الفاصلة ذكرا " أم أنثى ، وقد اعترف بدلالة الآيات على ذلك في المسالك
في باب الميراث في مسألة أن أولاد الأولاد هل يقومون مقام آبائهم في الميراث ؟
فلكل نصيب من يتقرب به ، أو يقتسمون اقتسام أولاد الصلب ، حيث ذكر أن
القول الثاني مذهب المرتضى ، وجماعة من الأصحاب ، ثم استدل لهم بآيات تحريم
حلائل الأبناء ، وتحريم بنات الابن والابنة ، والحجب بهم للأبوين ، والزوجين .
ثم قال : وهذه توجيهات حسنة ، إلا أن الدليل قد قام أيضا " على أن أولاد
البنات ليسوا أولادا " حقيقة لثبوت ذلك في اللغة وصحة السلب الذي هو علامة
المجاز ، وفيه أنه مع تسليم دلالة اللغة على ما ذكره فعرف الشرع مقدم على عرف
هامش
( 1 ) ج 12 ص 391 .