تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أنها مطلقة والثانية مقيدة ، وطريق الجمع حمل الاطلاق في تلك الأخبار على ما دلت عليه هذه من أخذ الأعمال ، وإلا فإن اطراحها من غير موجب لا معنى له سيما مع ما عرفت من تأيدها بغيرها . وبذلك يظهر لك أن ما اختاروه في علم الكلام من أن الايمان عبارة عما ذكروه ، لا أعرف له وجها " وجيها " ، بل المفهوم من الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو ما ذكرناه ، من أنه مركب من الثلاثة المذكورة ، ثم إن في كلامه إشارة ظاهرة إلى أن مذهب السلف أعني متقدمي الأصحاب هو القول بما اخترناه ، والترجيح لما رجحناه ، والعجب أنه مع اعترافه بذلك وأنه قد ورد في كثير من الأخبار كيف خالفه ، وخرج عنه من غير حجة واضحة ، سوى ما أحاله على علم الكلام . وفيه أن ما تحقق في علم الكلام إن كان مستفادا من الأخبار فقد عرفت أنه ليس كذلك لما ذكرناه ، وإن كان من غيرها فلا عبرة به ، ولا عمل عليه ، والله العالم . ومنها الوقف على الشيعة قال الشيخان : لو وقفه على ح الشيعة ولم يميز كان ذلك ماضيا " في الإمامية ، والجارودية من الزيدية ، دون التبرية ، وبه قال سلار وابن البراج وابن حمزة ، وقال المحقق في الشرايع والمراد بهم الإمامية والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية . قال في المسالك : اسم الشيعة يطلق على من قدم عليا عليه السلام في الإمامة على غيره بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا شبهة في كون الإمامية ، منهم ، وكذا الجارودية ، وكذا الإسماعيلية ، حيث لا يكونون ملاحدة ، وأما باقي الشيعة كالكيسانية والواقفية والفطحية فداخلة لكن لانقراضهم استغنى عن ذكرهم . أقول ويؤيد ما ذكره من اطلاق الشيعة على هذه الفرق ما رواه الكشي في