صحيح فيتناول كل من يدخل تحت اللفظ عملا " باطلاقه ، وهو كغيره والفرق
ظاهر بين الوقف عليه بالتنصيص ، والاندراج تحت العموم ، ومع الفرق لا يتم
القياس ، وأجيب بالمنع من كونه كغيره فإن الفرق واضح ، إذ يصح الوقف على
غيره دونه ، ولا فرق بين التنصيص والاندراج في الإرادة من اللفظ ، والمطلق ممنوع
منه ، ويتساوى جزئياته في المنع .
وأنت خبير بأن المسألة لعدم النص لا تخلو من شوب الاشكال وإن كان ما
ذكره العلامة ( أجزل الله تعالى اكرامه ) لا يخلو من قرب .
ونقل عن الشهيد في بعض فتاويه أنه يشارك ما لم يقصد منع نفسه أو إدخالها
واستحسنه في المسالك ، قال : فإنه إذا قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه ، ولم
يقصد الجهة ، وإن قصد منع نفسه فقد خصص العام بالنية ، وهو جائز فيجب اتباع
شرطه السابق وإنما يبقى الكلام عند الاطلاق ، انتهى وهو جيد .
الخامس : اختلف الأصحاب فيما لو شرط الواقف في عقد الوقف عوده إليه
عند الحاجة ، والخلاف هنا وقع في موضعين : أحدهما في صحة هذا الشرط
وبطلانه ، والمشهور الأول ، بل ادعى المرتضى ( رضي الله عنه ) الاجماع عليه ، قال :
ومما انفردت به الإمامية القول بأن من وقف وقفا " جاز أن يشترط أنه إن احتاج
إليه في حال حياته كان له بيعه ، والانتفاع بثمنه ، وبه قال الشيخ المفيد والشيخ
في النهاية ، وابن البراج ، وسلار ، والمحقق في الشرايع ، والعلامة والشهيد الثاني
في المسالك وغيرهم .
وقيل : بالثاني وهو مذهب ابن إدريس ، مدعيا " عليه الاجماع ، والشيخ في
المبسوط ، وابن حمزة ، وابن الجنيد ، والمحقق في النافع ، احتج الأولون على
ما ذكره في المسالك ، وقبله العلامة في المختلف بالاجماع المنقول في كلام المرتضى
وعموم " أوفوا بالعقود " ( 1 ) " والمؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) وقول العسكري عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 1 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 371 ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4 .