تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بالمعلق على شرط ، واقعا " والواقف عالم به كقوله وقفت إن كان اليوم الجمعة مع علمه بذلك ، فإنه يصح عندهم ، وقد تقدم البحث معهم في ذلك في الكتاب المشار إليه ، وحيث قد عرفت أن الحكم المذكور غير منصوص نفيا " ولا اثباتا " . فلو وقع الوقف على هذه الكيفية ، فيمكن القول بعدم الصحة استنادا " إلى أن العقود الناقلة متلقاة من الشارع ، ولم يثبت كون هذا منها ، والأصل بقاء الملك لمالكه ، ولا يقال : إنه يمكن القول بالصحة نظرا إلى قوله عليه السلام " الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها " لأنا نقول : المتبادر من الخبر المذكور إنما هو باعتبار العموم والخصوص ، والتشريك والانفراد ، والتساوي والتفضيل في الموقوف عليه والتأبيد والتحبيس ونحو ذلك لا باعتبار ما ذكر هنا . المسألة الثالثة : لا خلاف في اشتراط القبض في صحة الوقف وتمامه بحيث أنه بعده لا رجوع في الوقف ، وأما قبله فله الرجوع ولو مات قبله رجع ميراثا " ، بمعنى أن الانتقال عن المالك مشروط بالعقد والقبض فيكون العقد جزء السبب الناقل ، وتمامه القبض ، وعلى هذا فالعقد في نفسه صحيح ، إلا أنه غير ناقل إلا بالقبض ، ولهذا جاز فسخه قبل القبض ، وبطل بالموت قبله . ومن ذلك يعلم أن النماء المتخلل بين العقد والقبض للمواقف ، وربما عبر بعضهم بأنه شرط في اللزوم ، والظاهر أن مراده ما ذكر لا ما يتبادر من ظاهر هذه العبارة ، وقد صرح في المسالك بذلك . وبالجملة فالظاهر أن أصل الحكم لا اشكال فيه ولا خلاف نصا " وفتوى ، والذي وقفت عليه من النصوص المتعلقة بهذا الحكم ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن صفوان بن يحيى " ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 37 ح 36 ، التهذيب ج 9 ص 134 ح 13 ، الوسائل ج 13 ص 298 ح 4 .