تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ، فقال : إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما " لم يكن له أن يرجع وإن كانوا صغارا " وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كبارا " لم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنهم لا يحوزونها وقد بلغوا " . وما رواه الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بسنده إلى محمد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله من محمد بن عثمان ( 1 ) العمري ( رضي الله عنه ) عن صاحب الزمان ( صلوات الله عليه ) ، ورواه الطبرسي في الإحتجاج ( 2 ) عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن محمد بن عثمان عن صاحب الزمان عليه السلام قال : وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يحل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج افتقر إليه أو استغنى عنه ، إلى أن قال : وأما ما سألت من أمر الرجل الذي يجعل لنا حيتنا ضيعة يسلمها لمن يقوم فيها ويعمرها ، ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها ، ويجعل ما بقي من الدخل لنا حيتنا فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما " عليها ، إنما لا يجوز ذلك لغيره " . واستدل الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هنا بجملة من الأخبار التي بلفظ الصدقة بناء على ما فهموه منها من حمل الصدقة فيها على الوقف ، وسيأتي نقلها انشاء الله تعالى في محلها . ومنها ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل تصدق على ولد له أدركوا : قال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ص 300 ح 8 الباب 4 من أبواب أحكام الوقوف ، كمال الدين ص 520 ح 49 . ( 2 ) الإحتجاج ج 2 ص 298 ط النجف . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 137 ح 24 ، الوسائل ج 13 ص 299 ح 5 .
الحدائق الناضرة — صفحة 144 | المحقق البحراني