يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ، فقال : إن كان أوقفها لولده
ولغيرهم ثم جعل لها قيما " لم يكن له أن يرجع وإن كانوا صغارا " وقد شرط
ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كبارا "
لم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنهم
لا يحوزونها وقد بلغوا " .
وما رواه الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بسنده إلى محمد
بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله من محمد بن عثمان ( 1 )
العمري ( رضي الله عنه ) عن صاحب الزمان ( صلوات الله عليه ) ، ورواه الطبرسي
في الإحتجاج ( 2 ) عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن محمد بن عثمان عن
صاحب الزمان عليه السلام قال : وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يحل لنا ثم
يحتاج إليه صاحبه فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار
فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج افتقر إليه أو استغنى عنه ، إلى أن قال : وأما ما سألت
من أمر الرجل الذي يجعل لنا حيتنا ضيعة يسلمها لمن يقوم فيها ويعمرها ،
ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها ، ويجعل ما بقي من الدخل لنا حيتنا فإن
ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما " عليها ، إنما لا يجوز ذلك لغيره " .
واستدل الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هنا بجملة من الأخبار التي بلفظ
الصدقة بناء على ما فهموه منها من حمل الصدقة فيها على الوقف ، وسيأتي نقلها
انشاء الله تعالى في محلها .
ومنها ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
في رجل تصدق على ولد له أدركوا : قال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ص 300 ح 8 الباب 4 من أبواب أحكام الوقوف ، كمال
الدين ص 520 ح 49 .
( 2 ) الإحتجاج ج 2 ص 298 ط النجف .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 137 ح 24 ، الوسائل ج 13 ص 299 ح 5 .