تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بالحق الأول ، ولو توجه عليه حق يوجب الحبس حبسه أيضا بالحقين معا ، وتوقف فكه على خلاصه من الحقين معا . الثامن - المشهور في كلام جملة منهم أنه إذا تكفل بتسليمه في موضع معين وجب عملا بالشرط ولا يبرء بالدفع في غيره . وقال الشيخ في المبسوط : إذا تكفل على أن يسلمه إليه في موضع ، فسلمه في موضع آخر ، فإن كان عليه مؤنة في حمله إلى موضع التسليم لم يلزم قبوله ، ولا يبرء الكفيل ، وإن لم يكن عليه مؤنة ولا ضرر لزمه قبوله ، كما ذكرنا في الأجل سواء وتبعه ابن البراج في ذلك . ورد الأصحاب بما ردوا به قوله في سابق هذا الموضع من أن حقه إنما هو في ذلك الموضع المشترط ، فلا يجب عليه القبول في غيره ، لأنه ليس حقه ، وأما إذا تكفل بتسليمه مطلقا ولم يعين موضعا فظاهرهم أن الاطلاق ينصرف إلى بلد العقد ، لأنه المفهوم ، وقد تقدم الكلام في ذلك في فصل السلم في كتاب البيع ( 1 ) ويشكل ما ذكروه بما لو كان محل العقد مكانا لا رجوع لهما إليه كبرية أو بلد غربة ، يقصدان مفارقته ، ونحو ذلك ، إلا أن تدل القرائن على استثناء مثل ذلك ، وخروجه عن الاطلاق . ونقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط : أنه إذا أطلق موضع التسليم وجب التسليم في موضع الكفالة ، ثم نقل عن ابن حمزة أنه يلزمه التسليم في دار الحاكم أو موضع لا يقدر على الامتناع ، ورده قال : لنا إنه اطلاق لموضع التسليم فتعين موضع العقد كالسلم ، ولعدم أولوية بعض الأمكنة . التاسع - إذا كان المكفول غائبا ، والكفالة حالة أو مؤجلة ، وحل الأجل وهو غائب ، فإن كان الغائب ممن يعرف موضعه ولم ينقطع خبره انتظر بقدر ما يمكن الذهاب إليه والعود به ، وإن لم يعرف له خبر ولا موضع وصار مفقود الخبر لم يكلف الكفيل باحضاره ، لتعذره وعدم إمكانه ، ولا شئ عليه ، لأنه لم يقصر في الاحضار ليؤخذ بالمال ، كما ذكره جملة منهم ولم يضمن المال ، فلا يتعلق به شئ . العاشر - قال الشيخ في المبسوط : إذا تكفل رجلان ببدن رجل لرجل ، فسلمه
هامش
( 1 ) ج 20 ص 31 .
الحدائق الناضرة — صفحة 76 | المحقق البحراني