تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
إلى يوم كذا ، فإن جاء بمالك عليه وهو ألف درهم ، وإلا فأنا ضامن للألف ، صحت الكفالة بالنفس ، وبطل الضمان للمال ، لأن ذلك كالقمار والمخاطرة ، وهو كقول القائل إن طلعت الشمس غدا فمالك على فلان غريمك وهو ألف درهم على ، الذي قد أجمع على أن الضمان لذلك باطل . قال العلامة في المختلف : وعندي في هذه المسألة نظر ، ثم قال : وقول ابن الجنيد أنسب . ( 1 ) أقول : والأصل في هذه المسألة ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والشيخ في التهذيب عن أبي العباس ( 2 ) في الصحيح " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كفل لرجل بنفس رجل فقال : إن جئت به وإلا فعليك خمسمائة درهم ، قال : عليه نفسه ، ولا شئ عليه من الدراهم ، فإن قال : على خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليك قال : تلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه " هكذا في رواية الكافي ، وفي رواية الشيخ في التهذيب هكذا " فقال : إن جئت به ، وإلا فعلى خمسمائة درهم " الخبر . وما رواه في الفقيه والتهذيب عن أبي العباس ( 3 ) في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام ) " قال : سألته عن الرجل يتكفل بنفس الرجل إلى أجل ، فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا يبدأ بالدراهم ، فإن بدأ بالدراهم فهو لها ضامن أن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله " . وقد أطال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الكلام في هذه المسألة بنقل ما وقع
هامش
( 1 ) قال في المسالك بعد أن نقل عن العلامة في هذه المسألة قولا غريبا نقله عن ابنه فخر المحققين : وقد صار للعلامة وحده في هذه المسألة أربعة أقوال ، هذا أحدها ، والثاني قوله في القواعد بلزوم المال في الثانية مطلقا ، والثالث في التحرير والتذكرة بلزوم المال إن لم يحضره ، والرابع في المختلف مذهب ابن الجنيد وهو قول يحتاج تقريره مع تطويل فأعرضنا عنه هنا ، انتهى . منه رحمه الله . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 104 ح 3 التهذيب ج 6 ص 210 ح 10 ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 54 ح 4 والتهذيب ج 6 ص 209 ح 5 هما في الوسائل ج 13 ص 157 ح 1 و 2