عليه مع إذنه في الكفالة ، وفي رجوعه مع عدمه نظر ، وظاهرهم أنه يرجع أيضا
كذا ذكره في المسالك .
وفيه أن ظاهر صدر كلامه أنه إذا كفل بإذن الغريم فله الرجوع مطلقا ،
وظاهر كلامه بعد ذلك أنه لا يرجع مع الإذن في الكفالة إلا مع تعذر الاحضار ،
فلو أمكن الاحضار لم يرجع ، وهذا هو الأوفق بقواعدهم ، لأن الإذن في الكفالة
إنما يقتضي تسليم المكفول دون المال ، فمتى أمكن احضاره ودفع عنه المال والحال
هذه ، فإنه لا معنى لرجوعه به عليه ، لأنه كالمتبرع كما تقدم . نعم لو تعذر الاحضار
أمكن ذلك لظهور المانع . والله العالم .
الرابع - قال الشيخ في النهاية : ومن ضمن غيره إلى أجل وقال : إن لم آت
به كان على كذا وحضر الأجل لم يلزمه إلا احضار الرجل ، فإن قال : على كذا
إلى كذا إن لم أحضر فلانا ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال .
وقال ابن حمزة إن قدم ضمان المال على الكفالة ، وعجز عن التسليم يلزمه
المال ، وإن قدم الكفالة على ضمان المال لزمه احضاره دون المال .
وقال ابن البراج : إن قال إن لم أحضره في وقت كذا فعلي كذا ، فقد قدم
ذكر الوقت وأخر ذكر المال لم يجب عليه إذا حضر الأجل إلا احضاره دون المال ،
وإن كان قال : على كذا إن لم أحضره في وقت كذا فقدم ذكر المال وأخر ذكر الوقت ،
وجب عليه إذا حضر الأجل ولم يحضره - المال الذي ذكره .
وقال ابن إدريس : الفرق أنه إن بدأ بضمان المال ، فقال : على المال المعين
إلى كذا إن لم أحضره ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال ، وإن بدأ بضمان
النفس ، فقال : إن لم أحضره عند حلول الأجل كان على كذا ، وحضر الأجل لم يلزمه إلا
احضار الرجل دون ما ذكره من المال ، لأنه بدأ بضمان النفس قبل المال وافترق الأمران .
وقال ابن الجنيد : إذا قال الكفيل لطالب الحق : مالك على فلان فهو علي
دونه إلى يوم كذا ، وأنا كفيل لك بنفسه صح الضمان على الكفيل بالنفس ، وبالمال
إن لم يؤد المطلوب إلى الطالب إلى ذلك الأجل وسواء قال له عند الضمان : إن لم
يأتك به أو لم يقل ذلك ، فإن قدم الكفالة بالنفس ، وقال أنا كفيل لك بنفس فلان