تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
النهاية والشيخ المفيد الكفالة الحالة ، قالا : لا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل معلوم ، وتبعهما ابن حمزة ، وهو الظاهر من كلام السلار ، ولابن البراج قولان ، وسوغ في المبسوط الحالة ، وبه قال ابن إدريس وجملة المتأخرين لما تقدم . ثم إنه متى اشترط الأجل وجب أن يكون معلوما كما في غير هذا الموضع لما في الجهالة من الغرر ، إذ ليس له وقت يستحق المطالبة فيه كغيره من الآجال ولا خلاف في ذلك إلا لبعض العامة ، حيث جوز أن يكون الأجل هنا مجهولا ، لاشتمال الكفالة على التبرع فيتسامح فيها كالعارية . ورد بأن العارية غير لازمة فلا يقدح فيها الأجل المجهول ، لجواز المطالبة بالمستعار في الأجل وإن كان معلوما . الثالث - للمكفول مطالبة الكفيل باحضار المكفول عاجلا إن كانت الكفالة مطلقة أو معجلة ، وبعد الأجل إن كانت مؤجلة ، فإن أحضره وسلمه فقد برئ ، وإلا وجب حبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه ، كذا ذكره بعض الأصحاب . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا الحكم ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن عمار ( 1 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل تكفل بنفس رجل فحبسه وقال أطلب صاحبك " . ورواه الشيخ في التهذيب عن عمار بن مروان ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام مثله . وما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) أتى برجل كفل برجل بعينه فأخذ بالمكفول فقال : احبسوه حتى يأتي بصاحبه " . وما رواه في الفقيه عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته ( 4 ) " قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل تكفل بنفس رجل أن يحبس ، وقال له : أطلب
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 105 ح 6 ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 209 ح 4 و 3 ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 209 ح 4 و 3 ( 4 ) فقيه ج 3 ص 54 ح 1 وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 156 الباب 9