تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا فأنزل الله عز وجل عليهم العذاب ، ثم قال تبارك وتعالى : خافوني واجترأتم علي " والخفر نقض العهد . وروى الشيخ في التهذيب عن أبي الحسن الخزاز " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي العباس الفضل بن عبد الملك : ما منعك عن الحج ؟ قال : كفالة تكفلت بها قال : مالك والكفالات أما علمت أن الكفالة هي التي أهلكت القرون الأولى " . وروى الصدوق في الفقيه مرس ( 2 ) لا وقال الصادق ( عليه السلام ) : الكفالة خسارة غرامة ندامة " . وبإسناده عن إسماعيل بن جابر ( 3 ) " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : لا تتعرضوا للحقوق ، فإذا لزمتكم فاصبروا إلها " . وروى الشيخ بإسناده عن داود الرقي ( 4 ) قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) مكتو ب في التورية كفالة ندامة غرامة " . والبحث في هذا المقصد يقع في مواضع : الأول الكفالة هي التعهد بالنفس بمعنى التزام احضار المكفول متى طلبه المكفول له ، فهي متعلقة بثلاثة ، الكفيل وهو هنا بمعنى الفاعل وإن كانت هذه الصيغة تصلح للمفعول أيضا ، إلا أنهم إنما أرادوا به هنا الكافل ، والمكفول له ، والمكفول ، ولا ريب في اعتبار رضى الأولين ، ولا خلاف فيه أيضا لأن الكفالة من جملة العقود اللازمة المتوقفة على الإيجاب والقبول ونحوهما . قال في التذكرة : ولا بد فيه من صيغة دالة على الإيجاب والقبول ، فيقول الكفيل : كفلت لك بدن فلان ، أو أنا كفيل باحضاره ، أو كفيل به أو بنفسه ، أو ببدنه . أو بوجهه أو برأسه ، لأن ذلك يعبر به عن الجملة وحينئذ فلا بد من وقوعها بين اثنين ، وهما الكفيل والمكفول له ، ولا بد من رضاهما .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 209 ح 1 ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 55 ح 6 ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 103 ح 67 ( 4 ) التهذيب ج 6 ص 210 ح 9 والروايات في الوسائل ج 13 ص 154 الباب 7