تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
عن القصار هل عليه ضمان ؟ قال : نعم كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن " . وما رواه في الفقيه عن حماد عن الحلبي ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي الصباح ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار فيخرقه ؟ قال : أغرمه فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه ، ولم تدفعه ليفسده " . وعن إسماعيل بن الصباح ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القصار يسلم إليه المتاع فخرقه أو غرقه أيغرمه ؟ قال : نعم غرمه ما جنت يداه فإنك إنما أعطيته ليصلح ، لم تعط ليفسده " . هكذا اسناد الخبر في نسخ التهذيب وربما وجد في بعضها عن إسماعيل عن أبي الصباح وهو الظاهر ، كما هو في سند سابق هذا الخبر ، ويحتمل في إسماعيل أنه ابن عبد الخالق ، أو ابن الفضل الهاشمي . وما رواه في الكافي والتهذيب عن السكوني ( 4 ) " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رفع إليه رجل استأجر رجلا ليصلح له بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " . أقول : وهذه الأخبار كلها موافقة لما اتفق عليه الأصحاب من ضمان ما جنته يد الصانع ، وإن كان لا عن تعمد ، وأن ذلك قاعدة كلية في كل من أعطي الأجر ليصلح فأفسد فإنه ضامن .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 161 ح 1 من باب 75 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 242 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 220 ح 42 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 221 ح 50 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 243 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 219 ح 41 ، وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 275 ح 19 وص 273 ح 8 وص 274 ح 10 .