تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
السادس : لا اشكال في بطلان الإجارة بموت الصبي المرتضع لفوات ما تعلق العقد باستيفاء المنفعة له ، وأما موت المرضعة فيبنى على الاستيجار لها من التعيين والاطلاق فإن كان الاستيجار بعينها وخصوصها فلا اشكال في البطلان ، وعليه يحمل اطلاق من أطلق البطلان بموتها ، والحكم في موتها والحال كذلك كالدابة المستأجرة للركوب ، وإن كان الاستيجار في الذمة بمعنى أن عليها تحصيل هذا العمل بنفسها أو غيرها ، فالظاهر بقاء الإجارة كما في نظائر هذا القسم من الإجارات المتعلقة بالذمة ، وحينئذ فيؤخذ ما يقوم به من تركتها لأنها صارت مشغولة الذمة بذلك ، كساير الديون المتعلقة بالذمة ، فإنها بعد فوات الذمة ينتقل إلى المال ، ويتعلق به كما صرحوا به فيؤخذ أجرة المثل لما بقي من المدة من أصل مالها ، ويدفع إلى ولي الطفل . واحتمل بعض الأصحاب وجوب استيجار وليها على الارضاع من مالها ، قال : لأن الواجب في ذمتها هو الارضاع ولم يتعذر ، وإلا لانفسخت الإجارة ، وأما موت الأب فيبنى على الخلاف المتقدم في بطلان الإجارة بموت المستأجر وعدمه ، وقد تقدم أن الأظهر العدم . والعجب من ابن إدريس حيث أنه ممن اختار القول بعدم بطلان الإجارة بموت المستأجر ، وحكم هما ببطلان الإجارة بموت أب المرتضع محتجا بالاجماع على أن موت المستأجر يبطلها ، والمسألة في الموضعين واحدة ، وإنما هذه من جزئيات تلك المسألة فما ذكره تحكم محض ، وتناقض صرف ، نعم ذكر بعض محققي الأصحاب أنه لو كان الولد معسرا واستأجر الأب عليه بمال في ذمته أو في ذمة الأب ولم يخلف الأب تركة ، توجه جواز فسخها ، لا أنها تبطل بذلك وهو جيد . السابع : قال الشيخ : إذا استأجر الظئر للارضاع بالنفقة والكسوة صح مع علم المقدار بالنفقة والكسوة ، وكذا قال ابن إدريس ، وقال في المختلف بعد