تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
المحقق الأردبيلي حيث قال - بعد قول المصنف وإذا كانت معينة له الفسخ أو الأرش - : كان دليله ظاهر مما تقدم في بيع المعيب ، أو يمكن اختصاص البيع بالحكم لدليله ، ويكون هنا الفسخ فقط ، بل ويمكن الانفساخ أيضا ، لعدم وقوع الرضاء به ، انتهى وهو جيد والله سبحانه العالم . الرابعة : الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو استأجر دارا أو دابة أو غيرهما من الأعيان فإن له أن يؤجرها على غيره إذا لم يشترط عليه المالك استيفاء المنفعة بنفسه ، ونقل الاجماع في التذكرة عليه ، وقيده جملة من الأصحاب منهم العلامة والمحقق الشيخ علي وغيرهم ، بأنه لا يسلم العين إلى المستأجر الثاني إلا بإذن المالك ، وإلا لكان ضامنا لها ، واعترضه المحقق الأردبيلي فقال : ما عرفت دليله ، والظاهر عدم الاشتراط ، وعدم الضمان بدونه ، للأصل وللإذن بالاستيجار . وقد سبقه إلى ذلك شيخنا الشهيد على ما نقل عنه في المسالك ، فإنه قوى الجواز من غير ضمان ، قال : لأن القبض من ضروريات الإجارة للعين ، وقد حكم بجوازها والإذن في الشئ إذن في لوازمه ، ورد بمنع كون القبض من لوازمها لامكان استيفاء المنفعة بدونه ، أقول : الأظهر في الاستدلال على ذلك هو الاستناد إلى الأخبار الدالة على جواز الإجارة ممن استأجر وقد تقدمت في كتاب المزارعة ، فإن اطلاقها ظاهر في عدم هذا الاشتراط ، وتقييدها بما ذكروه يحتاج إلى دليل واضح ، وليس فليس . ويدل على ذلك خصوص ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه " قال : سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ؟ قال : إن كان اشترط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ " . وإلى هذا القول مال أيضا في المسالك استنادا إلي الصحيحة المذكورة ، وحينئذ فله أن يؤجرها بأقل مما استأجر أو ما ساواه بلا خلاف .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 291 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 215 ح 24 ، الوسائل ج 13 ص 258 ح 6 .