من اطلاق أو تعيين ممكنا ، ومرجعه إلى إمكان حصول الانتفاع الذي تضمنه
العقد في الجملة ، كان تخرب الدار مع بقاء الانتفاع بها في الجملة ، لكن متى
كان الأمر كذلك فإنه وإن لم تبطل الإجارة إلا أن يتخير المستأجر دفعا للضرر
عليه بين الفسخ والامساك بتمام الأجرة .
قال في المسالك : ولا عبرة بامكان الانتفاع بغير العين كما لو استأجر الأرض
للزراعة ففرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها ، فإن ذلك كتلف العين ، وعدم منع
العذر - الانتفاع أعم من بقاء جميع المنفعة المشروطة وبعضها وعدم البطلان -
حاصل على التقديرين ، لكن مع حصول الانتفاع ناقصا يتخير المستأجرين الفسخ
والامساك بتمام الأجرة ، انتهى .
واختلفوا في بطلانها بالموت علي أقوال ثلاثة فقيل : بأنها تبطل بموت
كل من المؤجر والمستأجر ونسبه في الشرايع إلي المشهور وقيل : بأنها لا تبطل
بموت أحد منهما ، وهو المشهور بين المتأخرين بل قال في المسالك أن عليه
المتأخرين أجمع .
وقيل : أنها تبطل بموت المستأجر ولا تبطل بموت المؤجر ، وهذا القول
مع القول الأول للشيخ ، ونقل في المختلف عن ابن البراج أنه قال : إن عمل
أكثر أصحابنا علي أن موت المستأجر هو الذي يفسخها ، لا موت المؤجر ، وفيه
إشارة إلى شهرة هذا القول أيضا في ذلك الوقت .
قال في الخلاف : الموت تبطل الإجارة سواء كان موت المؤجر أو المستأجر ،
وفي أصحابنا من قال موت المستأجر يبطلها ، وموت المؤجر لا يبطلها ، وقال في
المبسوط : الموت يفسخ الإجارة سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر عند أصحابنا
والأظهر أن موت المستأجر يبطلها ، وموت المؤجر لا يبطلها ، ونقل القول الأول
عن المفيد والمرتضى وابن البراج وابن حمزة وغيرهم .
احتج القائلون بالأول على ما نقله في المختلف بأن استيفاء المنفعة يتعذر