تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
من اطلاق أو تعيين ممكنا ، ومرجعه إلى إمكان حصول الانتفاع الذي تضمنه العقد في الجملة ، كان تخرب الدار مع بقاء الانتفاع بها في الجملة ، لكن متى كان الأمر كذلك فإنه وإن لم تبطل الإجارة إلا أن يتخير المستأجر دفعا للضرر عليه بين الفسخ والامساك بتمام الأجرة . قال في المسالك : ولا عبرة بامكان الانتفاع بغير العين كما لو استأجر الأرض للزراعة ففرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها ، فإن ذلك كتلف العين ، وعدم منع العذر - الانتفاع أعم من بقاء جميع المنفعة المشروطة وبعضها وعدم البطلان - حاصل على التقديرين ، لكن مع حصول الانتفاع ناقصا يتخير المستأجرين الفسخ والامساك بتمام الأجرة ، انتهى .
واختلفوا في بطلانها بالموت علي أقوال ثلاثة فقيل : بأنها تبطل بموت كل من المؤجر والمستأجر ونسبه في الشرايع إلي المشهور وقيل : بأنها لا تبطل بموت أحد منهما ، وهو المشهور بين المتأخرين بل قال في المسالك أن عليه المتأخرين أجمع . وقيل : أنها تبطل بموت المستأجر ولا تبطل بموت المؤجر ، وهذا القول مع القول الأول للشيخ ، ونقل في المختلف عن ابن البراج أنه قال : إن عمل أكثر أصحابنا علي أن موت المستأجر هو الذي يفسخها ، لا موت المؤجر ، وفيه إشارة إلى شهرة هذا القول أيضا في ذلك الوقت . قال في الخلاف : الموت تبطل الإجارة سواء كان موت المؤجر أو المستأجر ، وفي أصحابنا من قال موت المستأجر يبطلها ، وموت المؤجر لا يبطلها ، وقال في المبسوط : الموت يفسخ الإجارة سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر عند أصحابنا والأظهر أن موت المستأجر يبطلها ، وموت المؤجر لا يبطلها ، ونقل القول الأول عن المفيد والمرتضى وابن البراج وابن حمزة وغيرهم . احتج القائلون بالأول على ما نقله في المختلف بأن استيفاء المنفعة يتعذر