تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أبا القاسم ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : بل عارية مؤداة فجرت السنة في العارية إذا اشترط فيها أن تكون مؤداة " . أقول : قوله في الخبر الأول بأطراقها اختلفت النسخ في هذه اللفظة بكونها بالفاء أو بالقاف ، وعلى تقدير الثاني الظاهر أن يكون المراد بها البيضة الحديد ، قال في القاموس : الطراق ككتاب الحديد الذي يعرض ثم يدار فيجعل بيضة ، وعلى تقدير الأول فلعل المراد بها المغفر وما يلبس على الساعدين وغيرهما ، فإنها تجعل في أطراف الدرع . وقال بعض المحدثين : يحتمل أن يكون بالقاف ونسب النسخ التي بالفاء إلى التصحيف وهو جيد ، وأما الحطمية في الخبر الثاني بالمهملتين منسوبة إلى الحطمة بن المحرب الذي كان يعمل الدرع ، كذا ذكره بعض المحدثين . وفي كتاب مجمع البحرين وفي الحديث زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة على درع حطمية تسوى ثلاثين درهما ، قيل سميت بذلك لأنها تحطم السيوف أي تكسرها ، وقيل : هي العريضة الثقيلة ، وهي منسوبة إلى بطن من عبد قيس يقال : حطمة بن الحارث كانوا يعملون الدروع ، انتهى . وأما الثالث : فإنه قال في التذكرة : لا خلاف بين علماء الأمصار في جميع الأعصار في جوازها والترغيب فيها ولأنه لما جازت هبة الأعيان جازت هبة المنافع ولذلك صحت الوصية بالمنافع والأعيان جميعا ، انتهى . والمفهوم من الآية والأخبار تأكد استحبابها أما الآية فلأن الله تعالى قد قرن تاركها بالساهي في صلاته ، فنسبهما معا إلى الويل ، وهي كلمة يقال عند الهلكة ، وقيل : ويل واد في جهنم ، وليس المراد بالسهو هنا هو النسيان كما ربما يتوهم ، بل المراد المضيع لصلاته التارك لها عن أول وقتها كما وردت به الأخبار في تفسير الآية المذكورة . أما الأخبار فما تقدم في مرسلة الفقيه حتى أن بعض العامة ذهب إلى
الحدائق الناضرة — صفحة 478 | المحقق البحراني