الماعون اسم جامع لمنافع البيت ، كالقدر والدلو والملح والماء والسراج
والخمرة ونحو ذلك مما جرت العادة بعاريته .
وروى في كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا ( 1 ) " قال : نهى النبي ( صلى الله
عليه وآله ) أن يمنع أحد الماعون جاره " وقال : من منع الماعون جاره ،
منعه الله خيره يوم القيامة ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله " .
وروى في الكافي عن أبي بصير ( 2 ) " قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعنا
بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة وساق الخبر إلى أن قال : وقوله عز وجل
" ويمنعون الماعون " قال : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصنعه ، ومتاع البيت
يعيره ، ومنه الزكاة فقلت له : إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه
وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا
كانوا كذلك " وفي خبر آخر عن سماعة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : والماعون
أيضا وهو القرض يقرضه ، والمتاع يعيره ، والمعروف يصنعه ، الحديث .
وأما الثاني فالأخبار الكثيرة ، منها ما ذكر ، وما رواه في التهذيب في
الصحيح عن أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سمعت يقول : بعث رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) إلى صفوان ابن أمية فاستعار منه سبعين درعا باطراقها
قال : فقال : أغصبا يا محمد ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بل عارية مضمونة " .
وقال في الفقيه ( 5 ) : استعار النبي ( صلى الله عليه وآله ) من صفوان بن
أمية الجمحي سبعين درعا حطمية ، وذلك قبل اسلامه فقال : أغصب أم عارية يا
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 8 ، الوسائل ج 6 ص 31 ح 12 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 499 ح 9 ، الوسائل ج 6 ص 28 ح 3 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 498 ح 8 ، الوسائل ج 6 ص 31 ح 11 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 240 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 183 ح 6 ، الوسائل ج 13
ص 236 ح 4 .
( 5 ) الفقيه ج 3 ص 193 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 238 ح 1 .