تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الشداد أو فعل واحدا منهما ضمن ، لأنه هتك الحرز على ما تقدم ، وظاهرهم أنه لا فرق في الضمان بكسر الختم وحل الشداد وبين أن يأخذ من الكيس شيئا وعدمه ولا في الختم بين أن يكون مشتملا على علامة للمالك وعدمه ، لاشتراك الجميع في العلة الموجبة للضمان ، وهي هتك الحرز والتصرف المنهي عنه ، ومثله الصندوق المقفل لو فتح قفله ، هذا كله إذا كان الختم والشد من المالك ، فلو كان ذلك من الودعي فلا ضمان ، إذ لا هتك ولا تصرف فيما فعله المالك ، إلا أن يكون ذلك بأمر المالك ، فإنه عندهم في حكم فعل المالك ذلك . بقي الكلام في أنه ربما كان القصد من الختم أو الشد إنما هو الحفظ والمنع من الانتشار دون الاخفاء ، وعدم الاطلاع على ذلك ، والفارق بين الأمرين القرائن فإنه لا يبعد عدم الضمان في الصورة الأولى ، وبه جزم في المسالك وحيث يضمن للمظروف بفتح الظرف على الوجه المتقدم ، فهل يضمن الظرف أيضا أم لا ؟ وجهان بل قولان : أو لهما - اختاره في المسالك قال : للتصرف فيه المنهي عنه ، وثانيهما - استقربه في التذكرة ، لأنه لم يقصد الخيانة في الظرف وضعفه في المسالك بأن قصد الخيانة لا دخل له في الضمان ، بل التصرف ، قال : وقد استشكل في حكم ما لو عد الدراهم غير المختوم أو وزنها أو ذرع الثوب ، مع أن مقتضى تعليله عدم الضمان ، ولو خرق الكيس المختوم فإن كان الخرق تحت الختم ، فهو كفض ( 1 ) الختم ويزيد ضمان الظرف أيضا وإن كان فوق الختم فليس إلا ضمان الظرف . إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) المناقشة في هذا الحكم ، فإنه قال : بعد أن نقل عن التذكرة الضمان بمجرد فض الختم ، وخرق الكيس على الوجه المذكور . والظاهر عدم الضمان في الموضعين لما فيه من عدم التصرف بخيانة ، وكأنه يخص التصرف هنا بغير الدراهم التي في الكيس ، حيث أنه لم يدخل يده فيها ،
هامش
( 1 ) الفض بمعنى الكسر فضه أي كسره .