تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
التلف بترك السقي ، واضطر إلى اخراجها من غير ضرورة العلف والسقي ، فإن كان الطريق آمنا لا خوف فيه وأمكنه سقيها في موضعها فالأقرب عدم الضمان ، لاطراد العادة بذلك وهو أظهر قولي الشافعي .
السابع - لا خلاف في أنه متى عين له موضعا لحفظ الوديعة ، فإنه لا يجوز له نقلها إلى ما هو دونه ، أما لو نقلها إلى ما هو أحرز فقد ذهب جمع من الأصحاب إلى الجواز ، محتجين بالاجماع ودلالة مفهوم الموافقة عليه ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك التوقف في ذلك ، نظرا إلى مقتضى التعيين ، ومنه دلالة مفهوم الموافقة هنا ، قال : فإن الأغراض تختلف في مواضع الحفظ اختلافا كثيرا من غير التفات إلى كون بعضها أحفظ من بعض ، والاجماع على جوازه ممنوع ، بل ظاهر جماعة من الأصحاب منع التخطي مطلقا ، انتهى . ونقل في المسالك عن الشهيد في حواشيه على كتاب القواعد القول بعدم الجواز هنا أيضا ، واختاره المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) أيضا في شرح الإرشاد ، ونقله عن ابن إدريس والمحقق الشيخ على . ولو نقلها إلى المساوي فقولان : الجواز نظرا إلى أن التعيين أفاد الإذن في حفظها فيما كان في تلك المرتبة ، كما في تعيين نوع الزرع والمراكب في الإجارة ، فإنهم جوزوا التخطي إلى المساوي ، لتوافق المتساويين في الضرر والنفع المأذون فيه . وقيل : بالمنع وهو اختياره في المسالك ، قال : لعدم الدليل على جواز تخطي ما عينه ، والحاق مساويه به قياس . أقول : والمسألة لخلوها من النصوص في الموضعين محل توقف ، وإن كان ما اختاره في المسالك في الموضعين المذكورين لا يخلو من قوة ، سيما مع أوفقيته بالاحتياط المطلوب ، بل الواجب في أمثال هذه الفروع الخالية من النصوص ، وعلى هذا فلو نقلها إلى الأحرز أو المساوي ضمن ، وعلى القول بالجواز