تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
على إذن المالك ، إذ لا حق له في المنفعة . نعم تسليم الأرض يتوقف على إذنه إلا أن هذا إنما يتم فيما إذا كان البذر من العامل ، أما لو كان من صاحب الأرض فالأصل أن لا يتسلط عليه إلا مالكه ، أو من أذن له وهو الزارع . وظاهر المحقق الأردبيلي جواز مساقات الغير هنا ، لعموم الأدلة ، وعدم المانع إذا فهم الإذن من المالك ، فإنه لا فرق بينها وبين المزارعة . ويظهر من المسالك الجواز فيما لو ظهرت الثمرة ، وبقي بسببها عمل يحصل بسببه الزيادة فيها ، فإن المساقاة حينئذ جائزة ، والعامل يصير شريكا ، إلى آخر كلامه . وكيف كان فالمسألة عندي محل توقف واشكال ، لخلوها من النص القاطع لمادة القيل والقال ، وقد تقدم في مسألة جواز مزارعة الزارع لغيره ما هو من هذا القبيل والله الهادي إلى سواء السبيل .
العاشرة - لا خلاف بينهم في أن الفائدة تملك بالظهور ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وفي المسالك لا نعلم فيه خلافا ، والخلاف فيه من بعض العامة ، حيث جعل ملك العامل موقوفا على القسمة . والوجه في القول المشهور - زيادة على الاجماع المذكور - أن العقد قد اقتضى كون الثمرة بينهما ، لاشتراط ذلك فيه ، وصحة العقد والشرط تقتضي ثبوت مقتضاهما ، كغيره من الشروط الصحيحة ، فمتى تحققت وظهرت دخلت في ملكها ، ويتفرع على ذلك وجوب الزكاة على من بلغ نصيبه منها نصاب الزكاة ، لتحقق شرط وجوب الزكاة ، وهو ملك الثمرة قبل تحقق الوجوب ونموها في ملكه . ونقل الخلاف هنا عن السيد بن زهرة ، فإنه أوجب الزكاة على من كان منه البذر ، مستندا إلى أن الحصة كالأجرة ، قال - على ما نقله عنه في المختلف - : لا زكاة على العامل ، لأنه أخذ حصته أجرة .