بنصف حاصلها ولا اشكال في الصحة ، سواء علم العامل بقدر حصة كل منهما أم لم
يعلم ، لأن حصته معلومة من الجميع ، والجميع معلوم له أيضا ، فلا يضره الجهل
بحصة كل منهما أو تكون متفاوتة ، بأن شرط له أحدهما النصف ، والآخر الثلث فقال :
ساقيتك من نفسي وعن شريكي على هذه الأصول على أن لك من حصتي النصف ومن
حصة شريكي الثلث ، فلا بد في صحة العقد من علم العامل بحصة كل واحد ، لئلا
يتجهل حصته لأنه بمنزلة عقدين فلو ساقاه والحال هذه بطلت المساقاة ، ورجعت
الثمرة إلى المالكين ، وكان للعامل أجرة المثل كما تقدم ذكره .
قال في المسالك بعد البحث في المقام : ولا فرق على تقدير العلم بحق كل
واحد بين الاثنين والزايد عليهما ، فلو كان بستانا واحدا بين ثلاثة بالسوية
فساقوا عليه واحدا يعلم بقدر النصيب على أن له من نصيب واحد النصف ، ومن
نصيب الثاني الربع ، ومن نصيب الثالث الثمن ، صح ، وتصح مسألتهم من أربعة
وعشرين مخرج السهام في عدد الشركاء لكل واحد منهم ثمانية ، فللعامل من
حصة الأول أربع ، ومن الثاني اثنان ، ومن الثالث واحد ، والباقي لهم على التفاوت
المقرر ، ولو كانت البستان لستة ملاك بالسوية وساقوا عليه على أن له من نصيب
واحد النصف ، ومن نصيب الثاني الربع ، ومن الثالث الثمن ، ومن الرابع الثلثين
ومن الخامس الثلث ، ومن السادس السدس ، صح وتصح مسألتهم من مائة وأربعة
وأربعين لكل واحد منهم أربعة وعشرون فيأخذ العامل ممن شرط له النصف اثنتي
عشر ، ومن الثاني ستة ، ومن الثالث ثلاثة ، ومن الرابع ستة عشر ، ومن الخامس
ثمانية ، ومن السادس أربعة ، فيجتمع له تسعة وأربعون ، وللملاك خمس وسبعون
يتفاوتون فيها على ما تقرر ، وطريق بلوغها ذلك أن مخارج الثلاثة الأولى
متداخلة يكفي فيها على ما تقرر ، وطريق بلوغها ذلك أن مخارج الثلاثة الأولى
متداخلة يكفي فيها مخرج الثمن ومخارج الثلاثة الأخيرة متداخلة يكفي فيها
مخرج السدس ، فتبقى ستة وثمانون ، وبينهما موافقة بالنصف تضرب نصف أحدهما
في الآخر ثم تضرب المرتفع ، وهو أربعة وعشرون في عدد الشركاء ، وقس على
الحدائق الناضرة — صفحة 380
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٨٠