تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
قال في التذكرة : إن شراء الزبل وأجرة نقله على رب المال ، لأنه ليس من العمل ، فجرى مجرى ما يلقح به ، وتفريق ذلك على الأرض على العامل ، كالتلقيح ، انتهى . وبالجملة فالظاهر أن الكش مثل الخيوط بالنسبة إلى الخياط ، والمداد والقرطاس للكاتب في كون الجميع على المالك ، وإنما على العامل العمل بذلك ، إلا أن تجري العادة بخلاف ذلك لما أشرنا إليه آنفا من بناء الضابطتين المتقدمتين على العرف والعادة . بقي الكلام هنا في مواضع : الأول - قد تقدمت الإشارة إلى أن جميع ما ذكر سابقا مما يجب على المالك والعامل إنما هو من حيث اقتضاء الاطلاق ذلك ، فلو وقع الشرط منهما على خلاف ذلك بأن شرط ما على المالك من تلك الأعمال على العامل ، فالمشهور الصحة بعد أن يكون ذلك معلوما بينهما على وجه لا يحتمل الضرر ، وكذا لو شرط بعضه بطريق أولى . قال الشيخ في المبسوط : وعلى المالك ما فيه حفظ الأصل ، وهو سد الحيطان ، وانشاء الأنهار ، فإن شرط على العامل ذلك أو بعضه قال قوم : تبطل المساقاة ، لأنه شرط ليس من مصلحة العقد ، وينا في مقتضاه ، والذي يقوى في نفسي أنه لا يمنع من صحة هذا الشرط مانع ، انتهى . وقال ابن الجنيد : ليس لصاحب الأرض أن يشترط على المساقى احداث أصل جديد من حفر بئر وغرس يأتي به لا يكون للمساقي في ثمرته حق ، ولو جعل له على ذلك عوضا في قسطه ، لأن ذلك بيع للثمرة قبل خروجها فإن جعله بعد ما يحل بيع الثمرة جاز . قال في المختلف بعد نقل القولين المذكورين : والوجه ما قواه الشيخ ، لقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " سواء جعل له زيادة قسط أم لا وليس ذلك بيعا ، انتهى وهو جيد .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 30 ح 4