تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ومنها صحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها قال : سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها الرمان والنخل والفاكهة ويقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف مما خرج ، قال : لا بأس " . وصحيحة الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن أباه حدثه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها " الحديث . والمراد أنه ، أعطى أرضها بالمزارعة ونخلها بالمساقاة ، ونحوه غيره من أخبار خيبر ، إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في فصلين . الفصل الأول في الأركان : وهي خمسة ، العقد ، والمحل الذي تقع المساقاة عليه ، والمدة ، والعمل ، والفائدة ، وحينئذ فالبحث يقع في مقامات خمسة : الأول - العقد ، وحيث كانت المساقاة عندهم من العقود اللازمة ، صرحوا فيها بما يشترط في غيرها من العقود اللازمة ، كالبيع وأمثاله ، فأو جبوا فيها الإيجاب والقبول ، بأن يقول : ساقيتك وعاملتك أو سلمت إليك ، وعقدت معك عقد المساقاة ، وقبلتك عملها ، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على الانشاء بلفظ الماضي . قالوا : واللفظ الصريح من ذلك لفظ ساقيتك ، وزاد في التذكرة على ما تقدم من الألفاظ أتعهد نخلي بكذا وكذا ، وأعمل فيه كذا وكذا . قال في المسالك بعد نقل ذلك عنه : ويشكل بما مر في نظيره من عدم صراحة الأمر في الانشاء ، ولا وجه لا خراج هذا العقد اللازم من نظائره ، وقد نوقش في الاكتفاء به في المزارعة بلفظ الأمر مع الاستناد فيها إلى النص ، وهو
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 202 ح 2 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 266 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 193 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 199 ح 2 .