ومنها صحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها
قال : سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها الرمان والنخل والفاكهة
ويقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف مما خرج ، قال : لا بأس " .
وصحيحة الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن أباه حدثه أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها " الحديث .
والمراد أنه ، أعطى أرضها بالمزارعة ونخلها بالمساقاة ، ونحوه غيره من
أخبار خيبر ، إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في فصلين .
الفصل الأول في الأركان :
وهي خمسة ، العقد ، والمحل الذي تقع المساقاة عليه ، والمدة ،
والعمل ، والفائدة ، وحينئذ فالبحث يقع في مقامات خمسة :
الأول - العقد ، وحيث كانت المساقاة عندهم من العقود اللازمة ، صرحوا
فيها بما يشترط في غيرها من العقود اللازمة ، كالبيع وأمثاله ، فأو جبوا فيها
الإيجاب والقبول ، بأن يقول : ساقيتك وعاملتك أو سلمت إليك ، وعقدت معك عقد
المساقاة ، وقبلتك عملها ، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على الانشاء بلفظ الماضي .
قالوا : واللفظ الصريح من ذلك لفظ ساقيتك ، وزاد في التذكرة على ما
تقدم من الألفاظ أتعهد نخلي بكذا وكذا ، وأعمل فيه كذا وكذا .
قال في المسالك بعد نقل ذلك عنه : ويشكل بما مر في نظيره من عدم
صراحة الأمر في الانشاء ، ولا وجه لا خراج هذا العقد اللازم من نظائره ، وقد
نوقش في الاكتفاء به في المزارعة بلفظ الأمر مع الاستناد فيها إلى النص ، وهو
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل ج 13
ص 202 ح 2
( 2 ) الكافي ج 5 ص 266 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 193 ح 1 ، الوسائل ج 13
ص 199 ح 2 .