تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وما ذكره وإن احتمل باعتبار أحد الاحتمالين في الرواية إلا أنه غير متعين . وتوضيح ذلك أن قوله ( عليه السلام ) " وزن كذا " الظاهر أنه مفعول " يعطيه " ويكون المعنى أنه يعطيه من الزعفران وزن كذا وكذا درهما ، ويحتمل أن يكون ، " وكذا " الثانية معطوفا على الوزن ، لا على كذا ، ويكون المعنى ويعطيه وزن كذا من الزعفران ، ويعطيه كذا درهما ، فيكون الدراهم ضميمة إلى الزعفران ، وعلى هذا المعنى الثاني مبنى الاستدلال بالخبر المذكور . وأنت خبير بأن الظاهر أنما هو المعنى الأول فإنه هو المتبادر من هذه العبارة حيثما تذكر . قال في المسالك : وعلى القول بالجواز يكون قراره مشروطا بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، ولو تلف البعض سقط منه بحسابه لأنه كالشريك ، وإن كانت حصته معينة ، مع احتمال أن لا يسقط منه شئ بتلف البعض متى بقي قدر نصيبه ، عملا باطلاق الشرط ، انتهى . الحاق :
قد اختلف الأصحاب في إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير ، إذا كان الزرع حنطة أو شعيرا ، وأن يؤاجرها بأكثر مما استأجرها ، وحق هذه المسألة إنما هو كتاب الإجارة ، إلا أن الأصحاب حيث ذكروها في هذا المقام جرينا على حذوهم . وكيف كان فمحل الخلاف والبحث هنا في مواضع ثلاثة : الأول - هل يجوز أن يستأجر الأرض بالحنطة ، ويزرعها حنطة أم لا ؟ المشهور الأول على كراهة ، وقال ابن البراج : لا يجوز على كيل معين من جنس ما زرع الأرض ، مثل أن يستأجر بحنطة ويزرع فيها حنطة ، احتج الأصحاب بالأصل ، وعموم الأدلة الواردة في الإجارة بنقد كان أو عرض وافق ما زرع فيها أم لم يوافق .