تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، ولكن " تقول ازرع فيها كذا وكذا إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا " ونحوها رواية أبي الربيع المتقدمة أيضا إلى غير ذلك من الأخبار . وبالجملة فالذي دلت عليه الأخبار في المقام هو الإشاعة في الحصة فتقف الصحة في ما عداه على الدليل ، وليس فليس وعلى هذا فلو شرطه أحدهما لم يصح ، وكذا لو اختص أحدهما بنوع من الزرع دون صاحبه ، كما لو شرط أحدهما ما حصل أولا فهو له ، ويسمى ذلك الهرف ، والآخر ما يحصل أخيرا ويسمى الأفل . قال في المسالك ( الهرف ) : ساكن الوسط ، المتقدم من الزرع والثمر يقال : أهرفت النخلة : أي عجلت أتاءها قاله الجوهري ( 1 ) : والأقل بالتسكين أيضا خلاف الهرف ، وهو المتأخر عنه انتهى . أقول : قد تتبعت ما حضرني من كتب اللغة كالقاموس والمصباح المنير فلم أظفر في شئ منهما بهذا المعنى لهذين اللفظين ، واحتمل التحريف في اللفظين المذكورين بأن يكونا على غير ما كتبناه ممكن ، إلا أنا تتبعنا أيضا جملة من الألفاظ التي ربما وقع التحريف عنها فلم أظفر بذلك . وكيف كان فالنقل المذكور لا شك فيه ، وإنما الشك في تعيين المادة في كل من اللفظين وضبطها ، فليراجع ذلك ، ووجه البطلان في الاشتراط المذكور في الصورتين المذكورتين هو ما عرفت من خروج ذلك عن وضع المزارعة الذي دلت عليه الأخبار ، ومثلها أيضا ما لو شرط أحدهما ما يزرع على الجداول ، والآخر ما زرع على غيرها ، لمنافات جميع ذلك الإشاعة التي دلت عليه الأخبار وقام عليها الاجماع .
هامش
( 1 ) الصحاح ج 4 ص 1442 وفي أقرب الموارد هرفت النخلة : تهريفا عجلت اتاءها أي : ثمرتها وأهرفت النخلة : عجلت اتاءها مثل هرفت .