تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
يؤدي إلى خروجها من المضاربة ، لأنه ربما يؤدي إلى احبالها ، إلى أن قال : ولو لم يكن فيها ربح لم يكن للمالك أيضا ، لأن انتفاء الربح في المتقومات غير معلوم ، وإنما يتيقن الحال بالتنضيض للمال ، أما لو تيقن عدم الربح فالأقرب أنه يجوز له الوطئ ، انتهى . أقول : وعلى هذا ينبغي أن يحمل قوله أولا لا يجوز للمالك أن يطأها سواء كان هنا ربح أم لا ، على الربح الذي من أصل المال ، لا من الجارية جمعا بين كلاميه ، وإنما الخلاف والاشكال فيما إذا أذن له في شراء الجارية ووطأها ، فالمشهور أنه كالأول ، لأن الإذن قبل الشراء لا أثر لها في التحليل ، سواء قلنا أن التحليل تمليك أو عقد ، فإنه على تقدير كل منهما لا يحصل شئ منهما قبل الشراء ، فلا يدخل تحت الحصر في قوله تعالى " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ) إلا أنه قد روى الشيخ في التهذيب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : قلت : رجل سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شئ ، فقال : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان فيها ربح فله ، للمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم " . وبهذا الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، وظاهر المحدث الكاشاني في الوافي الميل إلى ذلك ، حيث قال : وإنما أجاز له وطأها لأن قوله تكون معك تحليل لها إياه ، انتهى . والأصحاب قد ردوها بما عرفت ، قال في المسالك : والقول بالجواز للشيخ في النهاية استنادا إلى رواية ضعيفة السند ، مضطربة المفهوم ، قاصرة الدلالة .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 6 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 191 ح 31 ، الوسائل ج 13 190 باب 11 .