يؤدي إلى خروجها من المضاربة ، لأنه ربما يؤدي إلى احبالها ، إلى أن قال :
ولو لم يكن فيها ربح لم يكن للمالك أيضا ، لأن انتفاء الربح في المتقومات غير
معلوم ، وإنما يتيقن الحال بالتنضيض للمال ، أما لو تيقن عدم الربح فالأقرب أنه
يجوز له الوطئ ، انتهى .
أقول : وعلى هذا ينبغي أن يحمل قوله أولا لا يجوز للمالك أن يطأها
سواء كان هنا ربح أم لا ، على الربح الذي من أصل المال ، لا من الجارية جمعا
بين كلاميه ، وإنما الخلاف والاشكال فيما إذا أذن له في شراء الجارية ووطأها ،
فالمشهور أنه كالأول ، لأن الإذن قبل الشراء لا أثر لها في التحليل ، سواء قلنا
أن التحليل تمليك أو عقد ، فإنه على تقدير كل منهما لا يحصل شئ منهما قبل
الشراء ، فلا يدخل تحت الحصر في قوله تعالى " إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم " ( 1 ) إلا أنه قد روى الشيخ في التهذيب عن الحسن بن محمد بن
سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ( 2 ) عن أبي الحسن
( عليه السلام ) " قال : قلت : رجل سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة
يشتري له ما يرى من شئ ، فقال : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنما
هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان فيها ربح فله ، للمضارب
أن يطأها ؟ قال : نعم " .
وبهذا الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، وظاهر المحدث الكاشاني في
الوافي الميل إلى ذلك ، حيث قال : وإنما أجاز له وطأها لأن قوله تكون معك
تحليل لها إياه ، انتهى .
والأصحاب قد ردوها بما عرفت ، قال في المسالك : والقول بالجواز للشيخ
في النهاية استنادا إلى رواية ضعيفة السند ، مضطربة المفهوم ، قاصرة الدلالة .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 6 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 191 ح 31 ، الوسائل ج 13 190 باب 11 .