تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والرصد والذي يتعلق بالعامل من ذلك هو النصف ، والنصف الآخر بالمالك ، ومنه يعلم ما يتعلق بالمالك .
التاسعة : الظاهر أنه لا خلاف في أن التالف من مال التجارة كلا أو بعضا بعد دورانه في التجارة يجبر بالربح ، والمراد بدورانه في التجارة التصرف فيه بالبيع والشراء ، لا مجرد السفر به ، قبل وقوع شئ من ذلك ، ويمكن أن يستدل على هذا الحكم أعني جبر الفائت كلا أو بعضا بالربح بالأخبار الكثيرة المتقدمة ، الدالة على أنه مع المخالفة يضمن المال ، والربح بينهما . ومنها صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) " عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة وينهى أن يخرج به ، فيخرج قال : يضمن المال والربح بينهما " . والتقريب فيها ما تقدم من أن الربح هو الفاضل عن رأس المال فيما لم يفضل عن رأس المال شئ فلا ربح ، وقد ادعى عليه في التذكرة الاجماع ، كما تقدمت الإشارة إليه ، وحينئذ فلا بد من جبر التالف ليحصل بقاء المال ، فما زاد على ذلك يتصف بكونه ربحا يتعلق به القسمة بينهما ، وظاهر الأصحاب أنه لا فرق في الفوائت التي يترتب عليها الخسران بين أن يكون بآفة سماوية أو بغصب غاصب أو سرقة أو نحو ذلك . ووجه الاطلاق في ذلك ما عرفت من أن الربح وقاية لرأس المال فما دام المال لا يكون موجودا بكماله ، فلا ربح ، وربما قيل : باختصاص الحكم بما لا يتعلق فيه الضمان بذمة المتلف ، لأنه حينئذ بمنزلة الموجود فلا حاجة إلى جبره ، ولأنه نقصان لا يتعلق بتصرف العامل وتجارته بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق ونحوه : والمشهور عدم الفرق . قال في التذكرة : لو حصل في المال نقص بانخفاض السوق ، فهو خسران
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 240 ح الوسائل ج 13 ص 181 ح 1 .