على أنه يمكن الاستدلال هنا بما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن
قيس ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) :
من اتجر مالا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان ، وقال : من ضمن تاجرا
فليس له إلا رأس ماله ، وليس له من الربح شئ " .
ومثله موثقة محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) في تاجر اتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان
وقال أيضا : " من ضمن مضاربة فليس له إلا رأس المال ، وليس له من الربح شئ " .
والتقريب فيهما أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا ،
ويخرج عن المضاربة ، وإن لم يتقدم هناك عقد القرض أولا ، وهو في معنى
اشتراط الربح للعامل ، فإن الأمرين من لوازم القرض .
قال في الوافي بعد نقل الخبرين المذكورين : أريد بالحديثين أن في
المضاربة لا ضمان على العامل ، فإن اشترط عليه الضمان يصير قرضا انتهى . ومرجعه
إلى أنه باشتراطه الضمان كأنه قصد أن المال يكون قرضا حينئذ ، كما أنه باشتراط
الربح للعامل خاصة كأنه قصد ذلك ، وبه يندفع الإيراد الثاني ، وأما الأول
فهو لازم .
والكلام في هذا الكتاب يقع في مقاصد أربعة :
الأول : في العقد وما يلحق به ، وفيه مسائل : الأولى - قال العلامة في
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 240 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 188 ح 16 ، الوسائل
ج 13 ص 185 ح 2 و 4 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 240 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 188 ح 16 ، الوسائل
ج 13 ص 185 ح 2 و 4 .