تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
على أنه يمكن الاستدلال هنا بما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن قيس ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : من اتجر مالا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان ، وقال : من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله ، وليس له من الربح شئ " . ومثله موثقة محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) في تاجر اتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان وقال أيضا : " من ضمن مضاربة فليس له إلا رأس المال ، وليس له من الربح شئ " . والتقريب فيهما أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا ، ويخرج عن المضاربة ، وإن لم يتقدم هناك عقد القرض أولا ، وهو في معنى اشتراط الربح للعامل ، فإن الأمرين من لوازم القرض . قال في الوافي بعد نقل الخبرين المذكورين : أريد بالحديثين أن في المضاربة لا ضمان على العامل ، فإن اشترط عليه الضمان يصير قرضا انتهى . ومرجعه إلى أنه باشتراطه الضمان كأنه قصد أن المال يكون قرضا حينئذ ، كما أنه باشتراط الربح للعامل خاصة كأنه قصد ذلك ، وبه يندفع الإيراد الثاني ، وأما الأول فهو لازم . والكلام في هذا الكتاب يقع في مقاصد أربعة : الأول : في العقد وما يلحق به ، وفيه مسائل : الأولى - قال العلامة في
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 240 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 188 ح 16 ، الوسائل ج 13 ص 185 ح 2 و 4 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 240 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 188 ح 16 ، الوسائل ج 13 ص 185 ح 2 و 4 .
الحدائق الناضرة — صفحة 202 | المحقق البحراني