تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
به النص . ( 1 )
وثانيا أن الوقف ليس ملكا لأولئك الموجودين الآن ، لمشاركة البطون الآخر لهم في ذلك . وثالثا إن الحق يتغير بزيادة البطون ونقصانها ، فربما استحق بعض بطون المتقاسمين أكثر مما ظهر بالقسمة ، لمورثهم وبالعكس ، وأما لو تعدد الواقف والموقوف عليه بأن كانت الدار مشتركة بين زيد وعمرو أنصافا ، فوقف زيد نصفه على ذريته ووقف عمرو نصفه على ذريته ، فإنه يجوز للموقوف عليهم من الطرفين قسمة هذا الوقف ، بأن يميزوا أحد الوقفين عن الآخر ، ومتى كان جزء من المال وقفا ، وجزء منه ملكا ، كبيت مثلا نصفه وقف ، ونصفه ملك ، فإنه يجوز قسمته ، وتميز الملك من الوقف ، ويكون ناظر الوقف بمنزلة الشريك يتولى المقاسمة مع المالك . قال في المسالك : هذا إذا لم تشتمل على رد ، أو اشتملت وكان الرد من الموقوف عليه ، لأنه زيادة في الوقف ، فلو انعكس لم يصح ، لأنه كبيع جزء من الوقف ، ثم على تقدير الرد من الموقوف عليه ، هل يصير جميع حصته وقفا ؟ أم يكون ما قابل الرد من الحصة ملكا له ، لأنه معاوض عليها ، احتمالان ، والثاني أوجه .
هامش
( 1 ) أقول : وتوضيحه أنه إذا وقف على ذريته على السوية ما تناسلوا بطنا بعد بطن فاتفق أن البطن الأول كان اثنين فإنهم يقتسمون الحاصل أنصافا ، ولو كان البطن الثاني ثلاثة ، فإنهم يقتسمونه أثلاثا وهكذا ، فلو أن أصحاب البطن الأول اقتسموا الوقف أنصافا ثم اتفق أن ورثة أحدهما كان اثنين وورثة الآخر واحدا فإن هذين الاثنين يستحقان ثلثا الوقف بالنظر إلى وقف الواقف ، وإن كان مورثهم إنما يستحق النصف وذلك الواحد بالنظر إلى ما ذكرنا إنما يستحق الثلث وإن كان مورثه يستحق النصف وعلى هذه الصورة فقس . منه رحمه الله .
الحدائق الناضرة — صفحة 177 | المحقق البحراني