به النص . ( 1 )
وثانيا أن الوقف ليس ملكا لأولئك الموجودين الآن ، لمشاركة البطون
الآخر لهم في ذلك .
وثالثا إن الحق يتغير بزيادة البطون ونقصانها ، فربما استحق بعض بطون
المتقاسمين أكثر مما ظهر بالقسمة ، لمورثهم وبالعكس ، وأما لو تعدد الواقف
والموقوف عليه بأن كانت الدار مشتركة بين زيد وعمرو أنصافا ، فوقف زيد نصفه
على ذريته ووقف عمرو نصفه على ذريته ، فإنه يجوز للموقوف عليهم من الطرفين
قسمة هذا الوقف ، بأن يميزوا أحد الوقفين عن الآخر ، ومتى كان جزء من المال
وقفا ، وجزء منه ملكا ، كبيت مثلا نصفه وقف ، ونصفه ملك ، فإنه يجوز قسمته ،
وتميز الملك من الوقف ، ويكون ناظر الوقف بمنزلة الشريك يتولى المقاسمة
مع المالك .
قال في المسالك : هذا إذا لم تشتمل على رد ، أو اشتملت وكان الرد من
الموقوف عليه ، لأنه زيادة في الوقف ، فلو انعكس لم يصح ، لأنه كبيع جزء من
الوقف ، ثم على تقدير الرد من الموقوف عليه ، هل يصير جميع حصته وقفا ؟
أم يكون ما قابل الرد من الحصة ملكا له ، لأنه معاوض عليها ، احتمالان ،
والثاني أوجه .
هامش
( 1 ) أقول : وتوضيحه أنه إذا وقف على ذريته على السوية ما تناسلوا بطنا بعد
بطن فاتفق أن البطن الأول كان اثنين فإنهم يقتسمون الحاصل أنصافا ، ولو كان البطن الثاني
ثلاثة ، فإنهم يقتسمونه أثلاثا وهكذا ، فلو أن أصحاب البطن الأول اقتسموا الوقف أنصافا
ثم اتفق أن ورثة أحدهما كان اثنين وورثة الآخر واحدا فإن هذين الاثنين يستحقان ثلثا
الوقف بالنظر إلى وقف الواقف ، وإن كان مورثهم إنما يستحق النصف وذلك الواحد
بالنظر إلى ما ذكرنا إنما يستحق الثلث وإن كان مورثه يستحق النصف وعلى هذه الصورة
فقس . منه رحمه الله .