تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أنقدني بعضه وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك قال : لا أرى به بأسا ، أنه لم يزدد على رأس ما له ، قال الله عز وجل ( 1 ) فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، وفي قوله ( عليه السلام ) " إنه لم يزدد على رأس ماله " ثم أورد الآية إشارة إلى عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحق ، وإن كان على سبيل الصلح ، فإنه رباء كما يدل عليه ايراد الآية ، فيمكن الاستدلال بالخبر المذكور على تحريم الربا في الصلح أيضا إلا أن الرباء لازم هنا مع النقصان أيضا ، وكأنه حينئذ مستثنى بالخبر ، ويعضده أيضا حسنة أبان ( 2 ) عمن حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحل الأجل عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك لواحد منهما ، قال . نعم " .
المطلب الثاني في تزاحم الحقوق والتنازع في الأملاك : والكلام فيه يقع في مقامات : المقام الأول - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يجوز اخراج الرواشن ( 3 ) والأجنحة إلى الطرق النافذة إذا كانت عالية لا تضر بالمارة ، وهما عبارة عن اخراج خشب من حائط المالك إلى الطريق بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل له ويبنى عليها ، ولو وصل إلى الجدار سمي ساباطا وعلى هذا فهما عبارة عن أمر واحد ، وربما فرق بينهما بأن الأجنحة ينضم إليها مع ما ذكر أن يوضع لها أعمدة من الطريق ، وربما قيل ذلك في الرواشن . والكلام هنا يقع في مواضع : الأول - المرجع في التضرر إلى العرف بالنظر
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 279 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 258 ح 3 ، التهذيب ج 6 ص 206 ح 5 ، الوسائل ج 13 ص / 168 ح 2 ( 3 ) قال في مجمع البحرين : الرواشن جمع الروشن وهي أن يخرج أخشابا إلى الدرب ويبن عليها ويجعل عليها قوائم من أسفل . انتهى ، وفي اللغويين الروشن بأنه الكوة كذا ذكره المحقق الشيخ على على ما في شرح القواعد . وفي القاموس : الروشن الكوة ، فليتأمل فلعل الغلط في أحد الموضعين ، ولا يحضر في الآن من نسخ الكتابين ما يمكن تحقيق الحال منه فإن تحريف الكوة بالكورة أو بالعكس قريب فليلاحظ منه رحمه الله .