تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
في العقود في الجملة ، وإنما منشأ الشبهة هو ما ذكرناه . والجواب عنها هو ما عرفت ، على أن النهي في الصورة المفروضة إنما هو كون القرض شرطا في البيع ، والممنوع منه شرعا إنما هو شرط النفع في القرض ، وإليه أشار العلامة آنفا ، وبالجملة فالاشكال إنما يقع فيما لو أقرضه بشرط أن يشتري ماله بأضعافه ( 1 ) بأنه موجب لاشتراط النفع في القرض المنهي عنه في الأخبار ، وإن كانت الصورة المفروضة راجعة إلى هذا في المعنى ، إلا أنه إنما يحلل ويحرم الكلام ، كما ورد في بعض الأخبار ( 2 ) لا مجرد القصد بأي وجه اتفق والله العالم . السادسة : قال الشيخ المفيد ( عطر الله مرقده ) : إذا قوم التاجر على الواسطة المتاع بدراهم معلومة ثم قال له : بعه فيما تيسر لك فوق هذه القيمة فهو لك والقيمة لي جاز ولم يكن بين التاجر والواسطة بيع مقطوع ، فإن باعه الواسطة بزيادة على القيمة كانت له ، وإن باعه بها لم يكن على التاجر شئ ، وإن باعه بدونها كان عليه تمام القيمة لصاحبه ، وإن لم يبعه كان له رده ، ولم يكن للتاجر الامتناع من قبوله ولو هلك المتاع في يد الواسطة من غير تفريط منه كان من مال التاجر ، ولم يكن على الواسطة ضمان ، وإذا قبض الواسطة المتاع من التاجر على ما وصفناه لم يجز أن يبيعه مرابحة ، ولا يذكر الفضيلة على القيمة في الشراء ، وإذا قال الواسطة للتاجر خبرني بثمن هذا الثوب واربح علي فيه شيئا لا بيعه ، ففعل التاجر ذلك وباعه الواسطة بزيادة على رأس المال وا لربح كان ذلك للتاجر ، دون الواسطة ، إلا أن يضمنه
هامش
( 1 ) ومن ثم ورد في موثقة إسحاق بن عمار " قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منفعة ، فينيله الرجل الشئ بعد الشئ كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحل ذلك ؟ قال : سألت إذا لم يكن بشرط " ونحوها رواية الحسين بن أبي العلا منه رحمه الله . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 201 .