تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي بأجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه " . وما رواه خالد بن الحجاج ( 1 ) " قال : جاء الربا من قبل الشروط " . وما رواه الوليد بن صبيح ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " قال : الذهب بالذهب والفضة بالفضة والفضل بينهما هو الربا المنكر " ولأن البيع بالمحاباة نفع وهو مشترط في القرض ، فيجب أن يكون حراما ثم أجاب عن ذلك قال : والجواب عن الروايات بعد سلامة سندها أنها دالة على الكراهة لا التحريم ، على أنا نقول الرواية الأولى وهي الصحيحة معارضة برواية محمد بن مسلم ، ونقول بموجب الرواية الثانية ، فإن اشتراط النفع في القرض حرام بالاجماع ، وهو غير صورة النزاع ، وكذا عن الرواية الثالثة ، فإن كل شرط لو تضمن الربا لكان باطلا بالاجماع ، مع أنا نصحح أكثر الشروط بالاجماع ، فإذا لا محل لها إلا مع اشتراط الزيادة في المتساوي جنسا مع عقد البيع ، وهذا هو الربا بعينه ، وهو غير محل النزاع . وكذا الرابعة فإنها صريحة في تناول الربا إذ لا قائل بإباحة الفضة بالفضة مع الزيادة ، ولا الذهب مع الزيادة . وعن الثاني بوجهين الأول المعارضة بما روي من قولهم عليهم السلام ( 3 ) " خير القرض ما جر نفعا " ولأن المتنازع إباحة البيع بالمحاباة مع اشتراط القرض ، لا العكس انتهى ملخصا . أقول منشأ شبهة القائل المذكور هو أنه لما كان السبب في هذا القرض من
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 112 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 98 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الدين الرقم 5 .